عبد الرزاق بن زهير يقول : إن أولئك الأعراب الذين حدث منهم ذلك ليسوا من باديتنا وإنما هو من بادية نجد جاءوا هاربين من والي نجد ابن سعود ونزلوا بجوار بعض بادية المنتفق وقد رجعوا إلى بلادهم ، والذين معهم من باديتنا يطلبون المرعى لمواشيهم ، وحصل هذا الحادث من بادية العجمان ، وتشمل من كان معهم ، وأما نحن فعلى ما تعهدون من الصداقة بيننا وبينكم ، والطاعة للدولة وترددت الرسائل بينهم في ذلك وصلح أمرهم ولم يتعرض الباشا لأملاكهم.
ولما جاءت الأخبار إلى الإمام فيصل ، رحمهالله تعالى ، بمسير العجمان ومن معهم من عربان المنتفق ، إلى أرض الكويت ، وإن قصدهم المحاربة للمسلمين أمر على جميع الرعايا من المسلمين من البادية والحاضرة بالجهاد ، وأوعدهم الحفنة الخبراء المعروفة في العرمة.
ولمّا كان آخر شعبان من هذه السنة أمر الإمام فيصل ابنه عبد الله ، أن يسير بجنود المسلمين لقتال عدوهم ، فخرج عبد الله المذكور من الرياض ومعه أهل الرياض ، والخرج ، وضرما والجنوب وعربان الرياض من سبيع والسهول ، وتوجه إلى (الحفنة) ونزل عليها أياما ، إلى أن اجتمعت عليه جنود المسلمين ، ثم ارتحل منها وتوجه إلى (الوفراء) فلما وصل هناك قدم عليه غزو عربان مطير ، وبني هاجر ، ثم ارتحل منها ، وحث السير ، وعدا على العجمان ومن معهم من المنتفق ، وهم على الجهراء القرية المعروفة بالقرب من الكويت ، وكان النذير قد جاءهم بمسير عبد الله بن الإمام فيصل إليهم بجنود المسلمين وقد استعدوا للقتال وظنوا أنهم لمن حاربهم سيغلبون ، وأنهم لمن عداهم من الناس
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٢ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2164_tawarikh-najdiya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
