هدية سنية ، ثم إنه ارتحل من الجهراء وقفل راجعا إلى الرياض ، فلما وصل الحفنة الخبراء المعروفة في العرمة أذن لمن معه من أهل النواحي بالرجوع إلى أوطانهم ، وتوجه إلى الرياض مؤيدا منصورا. ولما وصل البشير بهذه الوقعة المذكورة إلى الأحساء كتب الشيخ الإمام العالم العلّامة أحمد بن علي بن حسين مشرف إلى الإمام فيصل بقصيدة فريدة تهنئة له بما منّ الله به عليه من النصر والعز على أعدائه البغاة المفسدين ، الطغاة المعاندين ، وهي هذه وهي على البحر الطويل :
|
لك الحمد اللهم ما نزل القطر |
|
وما نسخ الديجور من ليلنا الفجر |
|
وما هبت النكباء رخاء وزعزعت |
|
على نعم لا يستطاع لها حصر |
|
تفتح أبواب السماء لمثله |
|
ويعلى بسيط الأرض أثوابها الخضر |
|
فناهيك من فتح به أمن الغلا |
|
وأسفرت البلدان وابتهج العصر |
|
تسامى به نجد إلى ذروة العلا |
|
وأسفرت وجه الخط وافتخرت هجر |
|
لقد سرنا ما جاءنا من بشارة |
|
فزالت هموم النفس وانشرح الصدر |
|
لدن قيل عبد الله أقبل عاديا |
|
يقود أسودا في الحروب لها زأر |
|
رئيس به سيما الخلافة قد بدت |
|
وفي وجهه الأكبار والعز والنصر |
|
فصبح قوما في الصبيحية اعتدوا |
|
وقادهم والبغى من شأنه غدر |
|
فروى حدود المرهفات من الدماء |
|
كما قد روت منه المثقفة السمر |
|
فغادر قتلى يعصب الطير حولها |
|
ويشبع منها النسر والذئب والنمر |
|
قبائل عجمان ومنهم شوامر |
|
ومن الحسين ينتمون وما بروا |
|
وطائفة مرية غير عذبة |
|
خلائقها بل كل أفعالها مر |
|
أساءوا جميعا في الإمام ظنونهم |
|
فقالوا : ضعيف الجند في غرمه حصر |
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٢ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2164_tawarikh-najdiya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
