والركاب ، وما زال كذلك حتى صفح عنه الإمام وحضر بين يديه ، وبايعه على السمع والطاعة ، ثم بعد ذلك عظم أمره وصار شرّا من أبيه.
فلما كان في هذه السنة نقض العهد وأغار على إبل الإمام فيصل ، وأخذ منها طرفا ، ثم ارتحل بعدها من ديرة بني خالد ، هو من معه من العربان ، إلى جهة الشمال ، ونزلوا على الصبيحية الماء المعروف بالقرب من الكويت ، وأكثروا من الغارات على عربان نجد. ولما كان في شعبان أمر الإمام على جميع رعاياه من البادية والحاضرة ، بالجهاد ، وأمر على ابنه عبد الله أن يسير بجنوده المسلمين لقتال عدوهم فخرج عبد الله من الرياض في آخر شعبان من السنة المذكورة بغزو أهل الرياض ، والخرج الجنوب ، واستنفر من حوله من البادية من سبيع والسهول وقحطان وكان قد واعد غزو أهل الوشم وسدير المحمل الدجاني ، الماء المعروف.
فلما وصل إليه وجدهم قد اجتمعوا هناك فأقام هناك ثلاثة أيام ثم ارتحل منه واستنفر عربان ، مطير ، فتبعه منهم جمع غفير وقصدوا الوفراء ، الماء المعروف ، وعليها عربان من العجمان فوجدهم بياتا وأخذهم وانهزمت شرائدهم إلى الصبيحية وعليها آل سليمان وآل سريعة من العجمان. ثم ارتحل عبد الله من الوفراء وصبح العربان المذكورين على الصبيحة وأخذهم وقتل منهم خلائق كثيرة وانهزمت شرائدهم ، وكان حزام بن حثلين وابن أخيه راكان بن فلاح بن حثلين وعلي بن سريعة وعدة رجال من العجمان غزاة لم يحضروا هذه الغزوة ، فقدموا على أهلهم بعد الوقعة بيومين فوجدوهم قد أخذوا ، فشجع بعضهم بعضا واستعدوا لقتال عبد الله الفيصل وهم على ملح وساروا إليهم فحصلت بينهم معركة كبيرة شديدة فانهزم العجمان لا يلوى أحد على أحد ، وقتل منهم سبعمائة رجل
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٢ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2164_tawarikh-najdiya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
