وعزل صالح بن عبد المحسن بن علي عن إمارة الجبل ، وولي الإمارة مكانه عبد الله بن رشيد ، وبعث معه الشيخ عبد العزيز بن عثمان المذكور قاضيا ، فأقام هناك ثلاثة أشهر حتى انقضى الموسم ، ثم أذن بالرجوع إلى بلده ، واستمر قاضيا على بلدان منيخ والزلفي إلى أن توفي في هذه السنة المذكورة.
ولما توفي الشيخ عبد العزيز المذكور ، طلب أهل المجمعة من الإمام فيصل أن يرسل إليهم الشيخ عبد العزيز بن صالح بن موسى بن صالح بن مرشد قاضيا على بلدان منيخ والزلفي ، وعلى جميع بلدان سدير. وفيها في آخر ذي القعدة قام ابن مهليب شيخ برية على حاج أهل عنيزة وهم على الدات الماء المعروف ، وطلب عليهم مطالب ، فامتنعوا من إعطائه ، فأخذهم ولم يحج منهم أحد في هذه السنة. وفي هذه السنة حصل على حاج أهل الوشم حريقة في الصرايف في مكة المشرفة هلك فيها لهم أموال كثيرة. وفي ٢٥ رجب توفي عبد الله بن حمد بن محمد بن عليوي رحمهالله تعالى. وفي رمضان توفي عبد الله بن ربيعة بن وطبان الشاعر المعروف في الزبير.
ثم دخلت سنة أربع وسبعين ومائتين وألف : وفيها كسفت الشمس ضحوة الجمعة في ثامن وعشرين من عاشوري. وفيها أنزل الله الغيث في الوسمي وكثر الخصب فيها تناوخ عتيبة وحرب بالقرب من ساق وأقاموا في مناخهم ذلك عشرين يوما وحصل بينهم قتال شديد ، وصارت الهزيمة على عتيبة وقتل من عتيبة نحو ستين رجلا ، ومن حرب نحو خمسين رجلا. وفيها توفي الحميدي بن فيصل بن وطبان الدويش شيخ عربان مطير. وفي ثالث عشر من شعبان من السنة المذكورة توفي الشريف
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٢ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2164_tawarikh-najdiya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
