بالسلام ، واستبشروا بقدومه. وذلك في ربيع الآخر من السنة المذكورة.
وفيها قام عيال راشد بن ثامر بن سعدون وأخذوا في جمع الجنود ، وساروا لقتال محمد بن عيسى بن محمد بن ثامر بن سعدون ، وكان غلبهم على الرياسة على عربان المنتفق ، كما تقدم في سنة تسع وستين ومائتين وألف. وقام مع عيال راشد سلطان بن سويط وسار معهم بمن تبعه من الظفير وسار معهم صقر بن حلاف بمن معه من السعيد ، وباذراع بمن معه من الصعدة وقام معهم بنو أسد وبنو نهد فالتقى الفريقان على نهر الفاضلية ، واقتتلوا قتالا شديدا فقتل محمد بن عيسى في المعركة وسارعت الهزيمة على أصحابه وقتل من الفريقين قتلى كثيرة وصارت رياسة المنتفق لمنصور بن راشد بن ثامر بن سعدون بن محمد بن مانع بن شبيب ، وذلك في رجب من السنة المذكورة.
ولما كان في شهر رمضان منها حصل الاختلاف بين منصور بن راشد المذكور ، وبين أخيه ناصر بن راشد في طلب الرياسة ، وانقسمت عليهما عربان المنتفق ووقع بين الفريقين قتال شديد ، وصارت الهزيمة على منصور وأتباعه وصارت الرياسة على المنتفق لناصر بن راشد بن ثامر. وبعد هذه الواقعة سار منصور بن راشد إلى بغداد ، وصار عند الوزير سعيد باشا وأقام عنده ، وطلب منه الإعانة والمساعدة على قتال أخيه ناصر ، فوعده بذلك.
ثم دخلت سنة اثنتين وسبعين ومائتين وألف : وفيها أنزل الله الغيث في أول الوسمي ثم تتابت الأمطار والسيول وعمّ الحياء جميع بلدان نجد ، وكثر الخصب ورخصت الأسعار. وفيها خرج منصور بن راشد
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٢ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2164_tawarikh-najdiya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
