وفيها ظهر إسماعيل بيك من قبل محمد علي صاحب مصر ، ومعه خالد بن سعود جعله أميرا في نجد ، فلما بلغ فيصل الخبر خرج من الرياض ومعه غزا أهل فنزل الصريف. فلما كان ثاني الحجة من هذه السنة نزل إسماعيل ومن معه من العسكر الرس ، فسار فنزل فيصل عنيزة وأقام فيها أياما ثم رجع ولم يحصل بينهم قتال. وفيها قتل محمد بن إبراهيم بن ثاقب بن وطبان أمير بلد الزبير.
وفي سنة ١٢٥٣ ه : في المحرم منها نزل إسماعيل بيك عنيزة وأقام بها فقدم عليه فيها كبار أهل نجد سوى أهل الحوطة والحريق ، وخرج فيصل من الرياض ، ونزل الأحساء ثم أقبل إسماعيل وخالد بن سعود بالعسكر فنزلوا الرياض وأقاموا فيها أياما ثم خرجوا قاصدين الحوطة فنزلوا بلد الحلوة بالعسكر وأهل نجد. وذلك في اليوم الخامس عشر من ربيع الأول ، وكان يوما شديد الحر فانهزمت العسكر ، وقتل بعضهم وهلك أكثرهم عطشا ، ثم أقبل بقيتهم فنزلوا الرياض وأقاموا فيها ، ونجا خالد وإسماعيل من القتل ونزلوا الرياض. فلما بلغ فيصل الخبر خرج من الأحساء قاصدا الرياض بمن معه من أهل الأحساء ونجد ، فنزلوا الرياض في أول يوم من جمادى الآخرة وحصروها وحفروا الحفر وثوروا اللغوم ، وحصل بين الفريقين قتال ، وصبر الفريقان صبرا عظيما. فلما كان في شهر ذي القعدة انصرف فيصل ونزل الخرج.
وفيها اشتد الغلاء ، وجلا أكثر سدير والوشم عن أوطانهم ، ولم ينزل من الغيث إلّا قليل وكثرت الرياح واختلفت الزروع. وفيها سار على باشا من بغداد فأخذ بلد المحمرة عنوة.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٢ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2164_tawarikh-najdiya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
