مات عطشا ، واستولوا على خزائنهم ومخيمهم وقصد شرائدهم مكة.
وفيها جاءت الرسل من محمد علي صاحب مصر معهم كتب منه طالبا من فيصل المقابلة في مكة فخافهم فيصل فبعث لمقابلة الباشا أخاه جلوي فقابله وأرسل الباشا محمد علي فجاءه الأمر برده إلى بلده فتوجه جلوي إلى الرياض فدخلها سالما في رمضان. وفيها جاء برد شديد هلك منهم الكثير من المواشي بردا أو جوعا بحيث أن المطر يجمد في الجو من شدة البرد. وفيها ظهر بالقبلة نجم له ذنب.
وفيها غلا الطعام حتى بيعت الحنطة ستة أصواع بالريال ، وبيع التمر ثلاث عشرة وزنة بالريال ، ولم ينزل على نجد ذلك السنة مطر إلّا قليلا ، وفيها عزل الشريف محمد بن عون عن ولاية مكة ونقل إلى مصر.
وفي سنة ١٢٥٢ ه : قتل عبد الله بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن شنيبر الملقب مقحص في عنيزة قتله زوج أمه قذلان الدوسري ، وكان عبد الله المذكور قد سار من أشيقر لزيارة أمه في عنيزة فحصل بينه وبين الزوج المذكور كلام فأفحش عليه ابن الزوج فطعنه قذلان بخنجر كانت معه فوقع ميتا فحبسه أمير عنيزة يحيى بن سليم ، وكتب لأبيه وعشيرته في أشيقر فركب أبوه إبراهيم ومحمد بن حمد بن عبد الرحمن بن شنيبر وأخوه عبد الله في عنيزة وقتلوا قذلان المذكور.
وفيها غزا ولد المطيري بأهل نجد وقصدوا عمان واستولى على أكثر عمان ، وصالح سعيد بن سلطان والي مكّة على خراج معلوم يدفعه في كل سنة للإمام فيصل قدره سبعة آلاف ريال. وفيها جلا أكثر أهل سدير والوشم عن أوطانهم ، وقصدوا البصرة والزبير والأحساء. وفي آخرها نزل الغيث على بلدان نجد وكثر فيها العشب والجراد.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٢ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2164_tawarikh-najdiya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
