بعده الأمير عائض بن مرعي. وفي يوم الجمعة آخر شهر ذي الحجة قتل الإمام تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود رحمهالله تعالى بعد أن خرج من المسجد من صلاة الجمعة ، قتله مشاري بن عبد الرحمن بن مشاري بن سعود وجماعة تمالؤا على قتله ولم يحدث عند قتله شيء. واستولى مشاري على القصر ونزل فيه ، واستولى على الخزائن والأموال وكاتب جميع البلدان ، وكان الإمام فيصل إذا ذاك في القطيف معه غزو أهل نجد.
فلما وصل إليه الخبر أقبل بمن معه ونزل الأحساء ، وساعده والي الأحساء ابن عفيصان فتوجه فيصل إلى الرياض بمن معه من الغزو ومعه العجمان وآل مرة ، ودخل إلى الرياض من غير قتال وتحصن مشاري في القصر ومعه نحو مائة رجل وحاربوا. فلما كان يوم الأربعاء ثاني عشر شهر عاشورى نزل من القصر ثلاثة رجال وطلبوا الأمان لهم ولأكثر من في القصر ، ولم يدر مشاري بذلك فأمنهم فيصل ، فلما كانت ليلة الخميس أدلوا لهم الحبال من القصر فصعدوا إلى القصر وقتلوا مشاري وستة من الذين تمالؤا معه على قتل الإمام تركي. ثم استقر الأمر لفيصل وقدم عليه كبار أهل نجد ، والبادية للمبايعة.
وفيها توفي حمد بن محمد بن عليوي في بلد أشيقر رحمهالله تعالى وفيها حج أهل نجد ووالي مكة محمد بن عون ، وحج جميع أهل الأقطار ووقع في مكة وباء عظيم مات فيه ما لا يحصيه إلّا الله تعالى من جميع الأقطار الحاضرين في مكة حتى إن الموتى تركوا ما يجدون من يدفنهم ، ومات فيهم من أعيان أهل نجد خلق كثير. وفي شهر شوال من هذه السنة ولد شيخنا علي بن عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن حمد بن عبد الله بن عيسى.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٢ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2164_tawarikh-najdiya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
