بيت في النهار ، فلما خرج ناصر من بيته يريد السوق اعترضه محمد الصميط فقتله ، فظهر آل راشد وأتباعهم ، وآل زهير وأتباعهم ، وحصل محاولات بين الفريقين ، ثم وقع بينهم الصلح واجتمع للصلح العلماء والرؤساء والمشايخ ، وكتبوا بينهم وثيقة كتبها الشيخ محمد بن علي بن سلوم الفرضي هذا نصها :
الحمد لله ، أما بعد : فإن الله سبحانه وتعالى أوصى في محكم كتابه فقال وهو أصدق القائلين : (وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ) [المائدة : ٢] ، وقال سبحانه وتعالى : (وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ) [البقرة : ١٧٩]. وإن الله سبحانه وتعالى لما قدر على سليمان الصميط ، وقرب أجله قتله آل راشد في سادس ذي القعدة سنة ثلاث وأربعين ومائتين وألف ، فلما كان سادس من ذي الحجة قام ابن عم سليمن الصميط محمد بن فوزان الصميط فقتل ناصر بن ناصر من الراشد ، فحصل بين الطائفتين الشقاق والتنافر والبغي على بعضهم ، فلما تعاظم الأمر على الطائفتين ، وثار الرمي وسلت السيوف وتلقتها الوجوه ، وكلّ حزب تبع حزبه جعل الله الرحمة والرأفة في قلب فخر الأماجد الكرام متسلم البصرة عزير آغا دام مجده ، فسعى بينهم بالصلح ونهى الطائفتين بعضهم عن بعض ، وأمرهم بالاتفاق فأجابوه بالسمع والطاعة ، فحضر عبد الرحمن آل راشد وإبراهيم بن محمد آل الراشد ، وفهد الدويرج آل راشيد ، وحضر أحمد الضاحي ، وجاسر الصميط الجميع في بيت الحاج عبد الرحمن آل راشد فبينوا أسباب الفتنة : أن سليمان الصميط قتل ، وقتل ناصر آل راشد. وفي أسباب هذه الفتنة : قتل بعدهم رجال وأصيب رجال ، ومقصودنا دفن ما مضى ورضا الطرفين بالرجلين ،
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٢ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2164_tawarikh-najdiya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
