فقال : أحسنت ، ثم قال : يا غلام أعطهم أربعة آلاف يستعينون بها على أمورهم إلى أن تهيىء لهم ما نريد. فقال : يا سيدي دنانير أم دراهم؟
فقال معن : والله لا تكون همتك أرفع من همّتي صغرها لهم ، وقد أكثر الشعراء مثل مروان بن أبي حفصة ومسلم بن الوليد وغيرهما فيه ، وفي أهل بيته من المدائح والمراثي قال بعضهم :
|
سألت النّدى والجود حرّان أنتما |
|
فقالا جميعا إنّنا نعبيد |
|
فقلت فمن مولاكما فتطاولا |
|
عليّ فقالا خالد ويزيد |
وقال آخر :
|
سألت النّدى هل أنت حرّ فقال لا |
|
ولكنّني عبد لمعن وخالد |
|
فقلت : شراء؟ قال : لا بل وراثة |
|
أنافا بها عن والد بعد والد |
وأما عامر بن ذهل فله عدة أبناء ، منهم : رهط عبد الكريم بن أبي العوجاء ، الذي صلبه محمد بن سليمان بن علي بالكوفة في الزندقة ، فقال عبد الكريم : هذا سيّر عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم أربعة آلاف حديث كذب.
ومنهم : بنو حوط الذين حملوا لواء بكر يوم الجمل مع عليّ فقتلوا ، كلما قتل رجل أخذه الآخر حتى قتل سبعة ثم تحاموه ، وكان ثعلبة أبو شيبان يسمى ثعلبة الحصن لأنه فيما يزعمون عاش حتى ركب لركوبه من ولد صلبه وبنيهم أربع مئة فارس وكان يسمى حصن ربيعة ويسمى الأغر ولم يذكر من بلغت ذريته هذا العدد غيره أكثر من ذكر وأسعد العشيرة المذحجي ، فإنه لم يمت حتى ركب معه من ولده وولد ولده ثلاث مئة رجل ، وكان إذا سئل عنهم يقول هؤلاء عشيرتي دفعا عن العين عنهم ، فقيل له سعد العشيرة.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ١ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2163_tawarikh-najdiya-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
