سدير ، والوشم عن أوطانهم ، ولم ينزل غيث إلّا قليل ، وكثرت الرياح واختلفت الزروع. وفيها سار علي باشا من بغداد فأخذ المحمرة عنوة.
وفي سنة ١٢٥٤ : قدم خرشيد باشا عنيزة في صفر بالعساكر ، وأقام فيها مدة ثم حصل بينه وبين أهل عنيزة حرب قتل ناس من الفريقين ، ثم تصالحوا وقدم عليه فيها جملة من كبار أهل نجد ، وأقام فيها وفيصل بن تركي في الخرج ، وخالد في الرياض ، فلما كان في شهر رجب أقبل خرشد بالعسكر قاصدا الرياض ، ثم قدمها وخرج منها ثاني يوم من قدومه ، وخرج قاصدا فيصل في الخرج ، ثم نزل بلد الدلم ، وفيها فيصل ومن معه فحاصرهم فيها وجرى بينه وبينهم عدة وقعات قتل فيها خلق كثير فلما كان في اليوم السابع عشر من شهر رمضان تسلم البلد بالأمان على أن الإمام فيصل يواجه محمد علي ، وعلى تسليم المدافع المأخوذة من إسماعيل بيك ، وتم الصلح على ذلك ، ثم جهز بعض عسكره قاصدين مصر بفيصل وأخيه. وفيها نزل الوسمي على البلدان وكثر العشب والجراد.
وفي سنة ١٢٥٥ : قدم خرشد باشا بالعسكر من الخرج ، ونزل بلد ثرمدا ، وأقام فيها وقدم عليه خالد بن سعود من الرياض وأقام عنده. وفيها توفي السلطان محمود بن عبد الحميد ، وقام بعده ابنه عبد المجيد.
وفي سنة ١٢٥٦ (ست وخمسين ومائتين وألف): توجهت عساكر السلطان عبد المجيد بن محمود لحرب محمد علي فأخذوا الشام ، وكان فيه إبراهيم باشا ففر إلى مصر ، ثم توجهوا إلى مصر فنزلوا الإسكندرية في البحر ، فتقابلت الفئتان ثم تصالحوا على أن محمد علي يرفع يده عن
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ١ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2163_tawarikh-najdiya-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
