وفي سنة ١٢٥٢ ه : غزى ولد المطيري بأهل نجد أميرا لفيصل بن تركي ، وقصد عمان واستولى على جملة عيان. وصالح سعيد بن سلطان والي مكة على إخراج معلوم يدفعه في كل سنة لفيصل قدره سبعة آلاف ريال. وفيها جملة من أهل سدير ، والوشم عن أوطانهم وقصدوا البصرة ، والزبير ، والحساء ، وفي آخرها نزل الغيث على بلدان نجد ، وكثر فيها العشب ، والجراد.
وفيها ظهر إسماعيل بيك من جهة محمد على صاحب مصر ، ومعه خالد بن سعود مقدمه أميرا في نجد فلما بلغ فيصلا الخبر خرج من الرياض مع غزو أهل نجد ، فنزل العريف فلما كان ثاني شهر ذي الحجة في السنة المذكورة نزل إسماعيل ومن معه من العسكر الرأس ، فسار فيصل فنزل عنيزة ، وأقام فيها أياما ، ثم رجع ولم يحصل بينهم قتال.
وفي سنة ١٢٥٣ ه : في المحرم نزل إسماعيل بيك في عنيزة ، وأقام بها فقدم عليه فيها كبار أهل نجد سوى أهل الحوطة ، والحريق ، وظهر فيصل من الرياض ونزل الحساء ، ثم أقبل إسماعيل ، وخالد بن سعود بالعسكر ، فنزلوا الرياض وأقاموا فيها أياما ، ثم خرجوا قاصد بن الحوطة فنزلوا الحلوة بالعساكر وأهل نجد ، وذلك في يوم الخامس عشر من شهر ربيع الأول وكان يوما شديد الحر ، فانكسرت العسكر ، وقتل بعضهم ، وهلك أكثرهم عطشا ، ثم أقبل بقيتهم فنزلوا الرياض ، وأقاموا فيها ، ونجا خالد وإسماعيل من القتل ، ونزلوا الرياض فلما بلغ فيصل الخبر ، خرج من الحساء قاصدا الرياض بمن معه من أهل الحساء ونجد ، وحصل بين الفريقين قتال ، وصبر الفريقان صبر عظيم ، فلما كان في شهر ذي القعدة انصرف فيصل ونزل الخرج ، وفي هذه السنة اشتد الغلاء ، وجلا أكثر أهل
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ١ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2163_tawarikh-najdiya-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
