فيه خلق كثير ، وأكثر من مات فيه من أهل جلاجل بين الكبير ، والصغير ، والذكر ، والأنثى
وفي هذه السنة سير محمد علي عسكرا كثيفا وجهه إلى ناحية اليمن حال استقراره بمكة وجهه برا وبحرا ، سير أكثر من أربعين سفينة ، ورسوا عند القنفذة وفيها عسكر من عسير نحو خمسمائة مقاتل وحاصروهم ، وركبوا عليهم المدافع والقنابر ، وآخر الأمر أنهم أظهروا لهم الأمان ، واستولوا عليها وكان أمير عسير طامي قد سار بجميع الشوكة متوجها إلى الحجاز فبلغه الخبر ، ورجع ومعه نحو ثمانية آلاف مقاتل فقاتلوهم ونصرهم الله عليهم ، وأخذوا من خيلهم ما يبلغ خمسمائة ، ومن الركاب ، والمتاع ، والسلاح ، والزاد ما ينيف عن العد حتى قيل إن الخيام تزيد على الألف ، وانهزم شريدهم في السفن ، وذلك أنهم يوم انكسروا توجهوا إلى السفن ويوم وصلوا السفن نزلوا عن خيلهم ، وركبوا السفن ، وغنموا عسير جميع خيلهم مع رحائلهم وخيامهم.
وفي هذه السنة حج المحمل الشامي ، والمصري وقضوا حجهم وانصرفوا وأبقوا عند محمد علي رحائل ، وذخائر ، وأموال قد أتوا بها من قبل الدولة.
بعد دخول سنة ١٢٢٩ ه : ثم إن غالبا أرسل عرضا ، وشكاية السلطان ، وهو مختبىء في مصر بعد ما أقاموا فيها نحو خمسة أشهر.
وفي سنة ١٢٣١ ه : فورد الأمر من الدولة بأن يكون في سنابك ويقام بما ينوبه ويرد عليه من أمواله فأقام بها حتى مات بالطاعون.
وفي سنة ١٢٢٩ ه : مات في صفر أمير عنيزة إبراهيم بن سليمان بن
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ١ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2163_tawarikh-najdiya-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
