استولت النصارى على قرطبة وما هنالك ، فقتلوا ، وسبوا ، واستأصلوا ، ودمّروا ، ثم عادت خرابا ، فليعتبر العاقل ، ولا يغتر بالدنيا وزخرفها ، قال بعض البلغاء :
|
دع الدّنيا ولا تركن إليها |
|
فزخرفها سيذهب عن قليل |
|
وإن ضحكت فإنّ الضّحك منها |
|
كضحك السيف في وجه القتيل |
ومثله قول أبي الفرج الساوي ، مذكرا وواعظا ، بحال سلطان الشرق والعراقين ، وحالة فخر الدولة ابن ركن الدولة بن بويه الديلمي راثيا له :
|
هي الدنيا تقول بملء فيها |
|
حذار حذار من بطشي وفتكي |
|
فلا يغرركم حسن ابتسامي |
|
فقولي مضحك والفعل مبك |
|
بفخر الدولة اعتبروا فإنّي |
|
سلبت الملك منه بسيف هلكي |
|
وقد كان استطال على البرايا |
|
ونظّم جمعهم في سلك ملكي |
|
فلو شمس الضّحى زارته يوما |
|
لقال لها عتوّا أفّ منك |
|
ولو زهر النجوم أتت رضاه |
|
تأبّى أن يقول رضيت عنك |
|
فأصبح بعد ما بلغ الزبانا |
|
أسير القبر في ضيق وضنك |
|
يود لو أنّه لو ردّ يوما |
|
إلى الدّنيا تسربل ثوب نسكي |
|
دعي يا نفس فكرك في ملوك |
|
مضوا بلا ارتحالك وبك فابك |
|
هنا؟؟؟ يعطى؟؟؟ هلاك اللّيث شيئا |
|
عن الظبي السليب قميص مسك |
|
هي الدّنيا أشبّهها بشهد |
|
يسمّ وجيفة طليت بمسك |
|
هي الدّنيا كمثل الطّفل بينا |
|
يقهقه إذ بكى من بعد ضحك |
|
ألا يا قومنا انتبهوا فإنّا |
|
نحاسب في القيامة غير شكّ |
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ١ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2163_tawarikh-najdiya-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
