وثلاثة عشر ألف دار ، حاشا دور الوزراء والكتاب ، وأكابر الناس ، وهذا العدد أيام المتونة والموحدين.
وقال في كتاب «مجموع المعرف» : كان جميع ما في الجامع من الأعمدة ألف عمود ، ومئتي عمود ، وثلاثة وتسعين رخما كلها وباب مقصورته ذهب ، وكذلك جدار المحراب.
ولم يزل الأمويون يتداولون الخلافة إلى أن كثر الاختلاف ، واشتدت الفتن ، وتغلب الوزراء ، ورؤساء الرعايا ، فكان آخرهم محمد بن هشام بن محمد ، ثم خلعه الجند وفرّ إلى داره فهلك بها سنة ٢٨٠ ه ، وانقطعت الدولة الأموية من أرض الأندلس أو المغرب. انتهى ما لخّصنا من «نفحة الطيب» ، وغيره.
وإنما ذكرنا هذه النبذة من أحوال بني أمية لما فيها من المواعظ والاعتبار ، والنظر إلى تصاريف الأقدار ، والتنبيه للإنسان بعدم الاغترار ، بما ملك في هذه الدار.
فإن خلافة بني أمية الأولى بلغوا فيها الغاية من الملك ، والرياسة ، والتنعّم ، والسرور ، ثم نكبوا نكبة استأصلتهم ، ثم نجم هذا الفريد الوحيد فساعده القدر وأقام هذه الدولة العظيمة بالمغرب ، وتداولها بنوه وجرى لهم في أيامهم ما ذكرنا من التنعّم واللذّات والسرور ، والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة ، والخيل المسومة ، والأنعام والحرث ، ثم زالت تلك الدولة ، كأن لم تكن وخربت تلك المدائن والقصور كأن لم تسكن.
وبعد هذا استولت عليهم ملوك الطوائف ، من البربر وغيرهم ، ثم
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ١ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2163_tawarikh-najdiya-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
