والثاني : وعليه يونس أنه ينسب إليها على لفظها بإبقاء التاء ، فيقال : بنتي وأختي وثنتي وكلتي أو كلتوي وكيتي وذيتي فرارا من اللبس ، وهو اختياري.
والثالث : وعليه الأخفش أنه تحذف التاء ويقر ما قبلها على سكونه ، وما قبل الساكن على حركته ، ويرد المحذوف فيقال : بنوي وأخوي وثنتي وكلوي وكيوي وذيوي.
(ص) وينسب لاسم الجمع والجمع المسمى به ، والغالب ، وما لا واحد له ، وإلا فالأصح ينسب لمفرده إن لم يلبس ، وثالثها إن كان غير شاذ.
(ش) إذا نسب إلى اسم الجمع أو الجمع المسمى به أو الجمع الغالب أو الجمع الذي واحده مهمل نسب إليه على لفظه ، كما ينسب إلى الواحد فيقال : في قوم وتمر قومي وتمري ، وفي كلاب وضباب وأنمار أسماء قبائل : كلابي وضبابي وأنماري ؛ لأنها بالعلمية لم يبق يلحظ بها مفرد أصلا ، وفي الأنصار أنصاري ؛ لأنه وإن كان باقيا على جمعيته لم يخرج عنها ، لكنه غالب على قبائل بأعيانهم ، فنسب إليه على لفظه كالعلم وفي شماطيط وعباديد شماطيطي وعباديدي ؛ إذ ليس له واحد معين يرجع إليه ، وأما الجمع الباقي على جمعيته وله واحد مستعمل فإنه ينسب إلى الواحد منه فيقال في الفرائض فرضي ، وفي الحمس أحمسي ، وفي الفرع أفرعي.
قال أبو حيان : بشرط ألا يكون رده إلى الواحد يغير المعنى فإن كان كذلك نسب إلى لفظ الجمع كأعرابي ؛ إذ لو قيل فيه عربي رد إلى المفرد لالتبس الأعم بالأخص لاختصاص الأعراب بالبوادي وعموم العرب ، وأجاز قوم أن ينسب إلى الجمع على لفظه مطلقا وخرج عليه قول الناس فرائضي وكتبي وقلانسي.
وذهب هؤلاء إلى أن القمري والدبسي منسوب إلى الجمع من قولهم : طيور قمر ودبس ، وعند الأولين هو منسوب إلى القمرة وهي البياض والدبسة ، أو مثل كرسي مما بني على الياء التي تشبه ياء النسب.
وأجاز أبو زيد في ما له واحد شاذ كمذاكير ومحاسن أن ينسب إليه على لفظه كالذي واحده مهمل فيقال : مذاكيري ومحاسني ، وسيبويه ينسب إلى مفرده الشاذ فيقول : ذكري وحسني ؛ لأنه قد نطق له بواحد في الجملة ، ومن الشاذ على الأول قولهم : كلابي الخلق ، والقياس كلبي ، وقولهم في الجمع المسمى به فرهودي نسبة إلى الفراهيد والقياس فراهيدي ، وإذا سمي بنحو تمرات وأرضين وسنين ، ثم نسب إليها فتحت عين تمرات
![همع الهوامع [ ج ٣ ] همع الهوامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2160_hamo-alhavamia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
