فنقول في الإخبار عن (الطيالسة) من (جاء البرد والطيالسة) : (التي جاء البرد وإياها الطيالسة) ، وصحح ابن عصفور المنع في الإخبار لما فيه من التغيير عن حاله ، وأجيب بأن التغيير موجود في كل اسم أريد الإخبار عنه.
(و) الأصح (منعه في كل خبر مشتق) لمبتدأ أو كان أو إن أو ظن ، وقيل : يجوز فيقال في (قائم) من (زيد قائم) ، أو مع ناسخ : (الذي زيد هو قائم) ، و (الذي كان زيد إياه قائم) ، و (الذي إن زيدا هو قائم) ، و (الذي ظننت زيدا إياه قائم) ، و (الذي ظننته زيدا قائم).
(و) الأصح (منعه) في (مرفوع نحو عسى) من جوامد أفعال باب المقاربة ، وأجازه ابن أبي الربيع فيقال : (والذي عسى أن يقوم زيد) ، ورد بأن عسى لا تصلح للصلة ؛ لأنها خبرية ، أما المتصرفة ككاد وأوشك فيجوز الإخبار عن مرفوعها نحو : (الذي كاد يضرب عمرا زيد) في (كاد زيد يضرب عمرا).
(ويجوز في كل من المتعاطفين بغير أم) تقول في (قام زيد وعمرو) مخبرا عن المعطوف عليه : (الذي قام هو وعمرو زيد) ، وعن المعطوف : (الذي قام زيد وهو عمرو) ، وقس عليه العطف بسائر الحروف ، فإن كان العطف بأم لم يجز الإخبار لا عن المعطوف ولا عن المعطوف عليه.
(و) يجوز في (سائر التوابع) أي : باقيها (مع المتبوع) فيقال في باب النعت في (مررت برجل عاقل) : (الذي مررت به رجل عاقل) ، وفي باب التأكيد في (قام زيد نفسه) : (الذي قام زيد نفسه) ، وفي باب البدل في (قام زيد أخوك) : (الذي قام زيد أخوك).
(وقيل : يجوز في بدل دون متبوعه وعكسه) فيقال : الذي قام زيد هو أخوك ، والذي قام هو أخوك زيد ، والصحيح المنع كما في بابي النعت والتأكيد.
(وضعفه المازني في ياء المتكلم) ، ويجوز (في الموصول) بأن يجعل مكان الموصول وصلته ضميرا ؛ لأنهما شيء واحد ، ويجعل الموصول وصلته خبرا فيقال في الإخبار عن الذي من قولك : (ضربت الذي ضربته) : (الذي ضربته الذي ضربته) ، (و) يجوز (في المتنازع فيه ويبقى الترتيب) فيقال في الإخبار عن (زيد) من ضربني وضربته زيد : (الذي ضربني وضربته زيد).
(فإن كان) الإخبار (بأل والمخبر عنه غيره) أي : غير المتنازع فيه (فخلف) ، قال أبو حيان في شرح «التسهيل» : إذا كان المعطوف والمعطوف عليه من جملتين فعليتين بينهما
![همع الهوامع [ ج ٣ ] همع الهوامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2160_hamo-alhavamia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
