(و) شرطه (الغنى عنه بأجنبي) يوضع مكانه قبل الإخبار ؛ لأنك تضع بدل (زيد) في (ضربت زيدا) مثلا (عمرا) بخلاف الهاء في نحو : زيد ضربته لا يجوز فيه زيد ضربت عمرا ، (أو) الغنى عنه (بمضمر لا حال وتمييز) فلا يصح الإخبار عنهما ؛ لأنهما لا يكونان مضمرين ، قال أبو حيان : وكذا ما ربط به من اسم ظاهر أو إشارة فلا يصح الإخبار عن زيد من (زيد ضربت زيدا) ولا عن ذلك من قوله تعالى : (وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ) [الأعراف : ٢٦] ، وكذا لا يصح الإخبار عن مجرور حتى ونحوهما مما لا يجر المضمر.
(و) شرطه (قبوله الرفع) بخلاف ما لا يقبله كالظرف والمصدر غير المتصرفين وما لزمه كأيمن في القسم وما التعجبية.
(و) شرطه (قبوله التأخر) هو (أو خلفه) كالتاء من ضربت فإنها وإن لم تقبل التأخير فخلفها يقبله وهو الضمير المنفصل أعني (أنا) ، (لا لازم الصدر) كأسماء الشرط والاستفهام وكم الخبرية وضمير الشأن ، فلا يجوز الإخبار عن شيء من ذلك.
(وقيل : إلا) اسم (الاستفهام) فإنه يجوز الإخبار عنه ويلزم الصدر ، فيقال في (أيهم قائم) : أيهم الذي هو قائم ، وفي (أيهم ضربت) : أيهم الذي إياه ضربت.
(و) شرطه (قبوله الإثبات لا) ما لزم النفي (كأحد وعريب) وكتيع وطوري (واسم فعل) ناسخ (منفي) كليس وما زال وإخوته.
(و) شرطه (ألا يعود الضمير على شيء قبله) كالهاء في زيد ضربته ، والضمير في (منطلق) من (زيد منطلق) ؛ لأنك لو أخبرت عنها لجعلت مكانها ضميرا ، وذلك الضمير يطلبه زيد والموصول ، ولا جائز أن يعود إليهما وإن أعدته إلى أحدهما بقي الآخر بلا رابط فامتنع الإخبار ، (وقيل :) بل (الشرط ألا يكون) الضمير قبل الإخبار (رابطا) كما في زيد ضربته ، فإن عاد على سابق وليس رابطا جاز الإخبار عنه كأن يذكر إنسان فيقول : لقيته ، فإذا أخبرت قلت : الذي لقيته هو ، فصح الإخبار عن ضمير (لقيته) ، وإن كان عائدا على شيء قاله الأستاذ أبو علي الشلوبين ، قال الشلوبين الصغير : وهذا غير صحيح ، ولا يوجد في كلام العرب ؛ إذ لا يفهم المعنى المراد منه في الجملة ، قال أبو حيان : والذي نذهب إليه هو الشرط الأول وهو اختيار الجزولي.
(و) شرطه (كون بعض ما يوصف به من جملة صالحة) للوصف بأن تكون خبرية عارية من معنى التعجب غير مستدعية كلاما ؛ ليصح كونها صلة بخلاف غير الخبرية
![همع الهوامع [ ج ٣ ] همع الهوامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2160_hamo-alhavamia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
