قام زيد ثم في الدار قعد ، أو ثم أو بل والله قعد ، هكذا نقله أبو حيان عن الأصحاب معترضا بعد إطلاق ابن مالك جواز الفصل من غير استثناء الواو والفاء ، وتقييده بما إذا لم يكن فعلا.
(ولا يتقدم على الكل معمول معطوفها) فلا يقال في زيد قائم وضارب عمرا : عمرا وضارب.
العطف على اللفظ وعلى المحل بشرط
(مسألة : الأصل العطف على اللفظ وشرطه إمكان توجه العامل) إلى المعطوف ، فلا يجوز في نحو : ما جاءني من امرأة ولا زيد إلا الرفع عطفا على الموضع ؛ لأن (من) الزائدة لا تعمل في المعارف ، (ويجوز) العطف (على المحل بهذا الشرط) أي : إمكان توجه العامل أيضا فلا يجوز مررت بزيد وعمرا ؛ لأنه لا يجوز مررت زيدا ، وأجازه ابن جني (و) شرطه (أصالة الموضع) فلا يجوز هذا الضارب زيدا وأخيه ؛ لأن الوصف المستوفي لشروط العمل الأصل إعماله لا إضافته ؛ لالتحاقه بالفعل ، وأجازه البغداديون تمسكا بقوله :
|
١٦٦٠ ـ ... منضج |
|
صفيف شواء أو قدير معجّل |
(و) شرطه (وجود المجوز) أي : الطالب لذلك المحل (على الأصح) فيهما ، فلا يجوز إن زيدا وعمرو قائمان ؛ لأن الطالب لرفع (عمرو) هو الابتداء وهو ضعيف ، وهو التجرد وقد زال بدخول (إن) ، ولا (إن زيدا قائم وعمرو) على العطف ، وقال الكوفيون وبعض البصريين : لا يشترط المجوز ، فجوزوا الصورتين ، ومنع الأولى من لم يشترطه من البصريين ؛ لتوارد عاملين وهو (إن) و (الابتداء) على معمول واحد وهو الخبر.
(و) يجوز العطف (على التوهم) نحو : ليس زيد قائما ولا قاعد بالجر على توهم دخول الباء في الخبر (وشرطه) أي : الجواز (صحة دخول العامل المتوهم و) شرط (حسنه كثرته) أي : كثرة دخوله هناك ولهذا حسن قول زهير :
__________________
١٦٦٠ ـ البيت من الطويل ، وهو لامرىء القيس في ديوانه ص ٢٢ ، وجمهرة اللغة ص ٩٢٩ ، وجواهر الأدب ص ٢١١ ، وخزانة الأدب ١١ / ٤٧ ، ٢٤٠ ، وشرح شزاهد المغني ٢ / ٨٥٧ ، وشرح عمدة الحافظ ص ٦٢٨ ، ولسان العرب ٩ / ١٩٥ ، مادة (صفف) ، ١٥ / ١٦ ، مادة (طها) ، والمقاصد النحوية ٤ / ١٤٦ ، وبلا نسبة في الاشتقاق ص ٢٣٣ ، انظر المعجم المفصل ٢ / ٧٦٧.
![همع الهوامع [ ج ٣ ] همع الهوامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2160_hamo-alhavamia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
