(و) قال أبو الحسن (الأخفش و) أبو علي (الفارسي) : تقع كذلك (اختيارا كثيرا) نظرا إلى كثرة السماع ، وعلى هذا يجوز في زيد كالأسد أن تكون الكاف في موضع رفع والأسد مخفوضا بالإضافة ، وعلى ذلك كثير من المعربين منهم الزمخشري ، قال ابن هشام : ولو صح ذلك لجمع في الكلام مثل مررت بكالأسد.
(و) قال (أبو حيان) : تقع اختيارا (قليلا) قال : لأنه تصرف فيها بكثرة ورودها فاعلة واسم كان ومفعولة ومبتدأة ومجرورة بحرف وإضافة ، وهكذا شأن الأسماء المتصرفة يتقلب عليها وجود الإسناد والإعراب.
(و) قال أبو جعفر (بن مضاء) هي اسم (أبدا) ؛ لأنها بمعنى مثل ، وما هو بمعنى اسم فهو اسم ، ورده الأكثرون بمجيئها على حرف واحد ، ولا يكون على ذلك من الأسماء الظاهرة إلا محذوف منه ، أو شاذ ، وبورود زيادتها ولا تزاد إلا الحروف.
(و) قال قوم : هي اسم (إذا زيدت) ، ورد بأن زيادة الاسم لم تثبت ، وقلّ جرها.
كي
(كي للتعليل وتختص بما الاستفهامية وأن وما المصدريتين) فلا تجر غيرها كقولهم في السؤال عن العلة : كيمه؟ وقولك : جئت كي تكرمني ، وقوله :
١١٠٩ ـ يرجّى الفتى كيما يضرّ وينفع
وقد تقدم في نواصب المضارع أن الكوفية أنكروا كونها جارة مع دليله ورده.
اللام
(اللام للملك) نحو : (لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ) [الصف : ١] ، (والاختصاص) نحو : (إِنَّ لَهُ أَباً) [يوسف : ٧٨] ، (فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ) [النساء : ١١] ، الجنة للمؤمنين ، والسرج للفرس ، وهذا الشعر لفلان ، (والاستحقاق) وهي الواقعة بين معنى وذات نحو : (الحمد لله) ، (وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ) [المطففين : ١] ، و(لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ) [المائدة : ٤١] ، قال ابن هشام : وبعضهم يستغني بالاختصاص عن ذكر الملك والاستحقاق ، ويمثله بالأمثلة المذكورة ويرجحه أن فيه تقليلا للاشتراك ، وفرق بعضهم بين الاستحقاق والاختصاص بأن الأول أخص ؛ إذ هو ما شهدت به العادة وقد يخص الشيء بالشيء من
__________________
١١٠٩ ـ تقدم الشاهد برقم (١٠٠٤).
![همع الهوامع [ ج ٢ ] همع الهوامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2159_hamo-alhavamia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
