باب تعلق (رب) بما بعدها ، قال : ونظيره قولك : رب مسيء اليوم يحسن غدا ، أي : رب رجل يوصف بهذا (ولا يسبقها) متعلقها ؛ لأن لها الصدر ، (وقد يسبق بألا ويا) واقعة (صدرا جواب شرط غالبا) كقوله :
|
١٠٨٢ ـ ألا ربّ مأخوذ بإجرام غيره |
|
فلا تسأمن هجران من كان مجرما |
وقوله :
١٠٨٣ ـ فإن أمس مكروبا فيا ربّ فتية
ومن سبقها بيا لا في جواب شرط حديث : «يا رب كاسية».
على
(على للاستعلاء) حسا نحو : (وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ) [المؤمنون : ٢٢] ، أو معنى نحو : (فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ) [البقرة : ٢٥٣] ، (وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ) [البقرة : ٢٢٨] ، قال ابن مالك : ومنه المقابلة للام المفهمة ما يجب كقوله :
١٠٨٤ ـ فيوم علينا ويوم لنا
وما وقع بعد (وجب) أو شبهه أو كبر أو صعب ونحوه مما فيه ثقل ، أو دل على تمكن نحو : (أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ) [البقرة : ٥] ، «أنا على عهدك ووعدك ما استطعت» (٤).
(قال الكوفية والعتبي وابن مالك : وبمعنى مع) أي : المصاحبة نحو : (وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ) [البقرة : ١٧٧] ، أي : مع حبه ، (وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ) [الرعد : ٦] ، أي : مع ظلمهم ، (و) بمعنى (في) أي : الظرفية نحو : (وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ) [البقرة : ١٠٢] ، أي : في ملكه ، (وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ) [القصص :
__________________
١٠٨٢ ـ البيت من الطويل ، تفرد به السيوطي في الهمع ، انظر المعجم المفصل ٢ / ٨٢٥.
١٠٨٣ ـ البيت من الطويل ، وهو لامرىء القيس في ديوانه ص ٨٦ ، انظر المعجم المفصل ٢ / ١٠٠٥.
١٠٨٤ ـ البيت من المتقارب ، وهو للنمر بن تولب في ديوانه ص ٣٤٧ ، انظر المعجم المفصل ٢ / ٢٩٣ ، وتقدم الشاهد برقم (٣٢٤).
(١) أخرجه البخاري ، كتاب الدعوات ، باب فضل الاستغفار (٦٣٠٦).
![همع الهوامع [ ج ٢ ] همع الهوامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2159_hamo-alhavamia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
