السادسة من شعراء الإسلام ومن شعراء الحماسة ، كان بمصر أيّام مولاه. مات سنة ثمانين (١) ومائة. قاله في المرآة.
٥ ـ أبو نواس الحسن بن هانىء الشّاعر المشهور. أقام بمصر مدّة ، وركب ذات يوم في النّيل ، فحذر من التمساح ، فقال :
|
أضمرت للنيل هجرانا وتقلية |
|
إذ قيل لي إنّما التّمساح في النّيل |
مات ببغداد سنة خمس (٢) وتسعين ومائة.
٦ ـ أبو تمّام حبيب بن أوس الطائي المشهور صاحب الحماسة ملك شعراء العصر ، قال ابن خلّكان : أصله من قرية جاسم بالقرب من طبريّة (٣) ، وكان بدمشق ، ثمّ صار إلى مصر وهو في شبيبته.
وقال الخطيب : هو شاميّ ، وكان بمصر في حداثته يسقي الماء في المسجد الجامع ، ثمّ جالس الأدباء وأخذ عنهم حتّى قال الشعر فأجاد ، وشاع ذكره ، وسار شعره. وبلغ المعتصم خبره ، فحمله إليه ، فقدم بغداد ، فجالس الأدباء ، وعاشر العلماء ، وتقدّم على شعراء وقته. مات بالموصل سنة ثمان (٤) وعشرين ومائتين ، وقيل بعد الثمانين.
٧ ـ أبو العباس النّاشىء (٥) الشاعر المتكلّم المعتزليّ عبد الله بن محمد. أصله من الأنبار وأقام ببغداد مدّة ، ثم انتقل إلى مصر ، فمات بها سنة ثلاث وتسعين ومائتين. وكان شاعرا مطيفا مفنّنا في علوم منها المنطق ، ذكيّا فطنا ، وله قصيدة في فنون من العلم على رويّ واحد تبلغ أربعة آلاف بيت ، وله عدة تصانيف وأشعار كبيرة.
٨ ـ أحمد (٦) بن محمّد بن إسماعيل بن إبراهيم طباطبا الشريف الحسنيّ أبو القاسم المصريّ الشاعر. كان نقيب الطالبيّين بمصر ، مات في شعبان سنة خمس وأربعين وثلاثمائة.
__________________
(١) في الحماسة لأبي تمام : توفي سنة ١٠٨ ه.
(٢) في شذرات الذهب ١ / ٣٤٥ : سنة ست ، وفي تاريخ الأدب العربي لشوقي ضيف ٣ / ٢٢٦ : لم تكن وفاته قبل سنة ١٩٨ ه لرثائه الخليفة الأمين.
(٣) في تاريخ الأدب العربي ٣ / ٢٦٨ : جاسم بالقرب من دمشق.
(٤) في تاريخ الأدب العربي لشوقي ضيف ٣ / ٢٧٥ : توفي سنة ٢٣١ ه.
(٥) تاريخ الأدب العربي : ٤ / ٤٩٣.
(٦) وفيات الأعيان : ١ / ٣٩.
![حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة [ ج ١ ] حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2158_hosno-almohazerah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
