مدينة الفسطاط ، واتعاظ الخفاء بأخبار الفاطميين الخلفاء ، والسلوك بمعرفة دول الملوك ، والتاريخ الكبير ، وغير ذلك مات سنة أربعين (١) وثمانمائة.
٢٦ ـ ابن حجر ، مرّ في الحفّاظ.
٢٧ ـ شيخنا العزّ الحنبلي ، مرّ في الحنابلة.
ذكر من كان بمصر من الشعراء والأدباء
١ ـ جميل بن عبد الله بن معمر العذريّ. صاحب بثينة ، أحد عشّاق العرب. شاعر إسلامي من أفصح الشّعراء في زمانه. قال : ابن ميسّر وغيره : قدم مصر على عبد العزيز بن مروان فأكرمه ، ومات بها سنة عشرين (٢) وثمانمائة.
وأنشد لما احتضر :
|
بكر النعيّ وما كأن بجميل |
|
وثوى بمصر ثواء غير قفول |
|
قومي بثينة فاندبي بعويل |
|
وابكي خليلك قبل كلّ خليل |
٢ ـ كثيرة عزّة بن عبد الرحمن بن الأسود بن عامر أبو صخر الخزاعيّ. يقال إنّه أشعر الإسلاميين. مات سنة خمسين (٣) ـ وقيل سبعين ـ ومائة. أقام بمصر مدّة يمدح عبد العزيز بن مروان وهو في كنفه ، وزار قبر صاحبته عزّة بها.
٣ ـ عزّة بنت جميل بن حفص أمّ عمرو (٤) الضّمرية صاحبة كثيّر. كانت أبرع الخلق أدبا ، وأحلاهم حديثا ، وقد أمر عبد الملك بن مروان بإدخالها على حرمه ليتعلّمن من أدبها. قال ابن كثير : ماتت بمصر في أيّام عبد العزيز بن مروان وقد زار كثيّر قبرها ، ورثاها ، وتغيّر شعره بعدها ، فقال له قائل : ما بال شعرك قد قصّرت فيه؟ فقال : ماتت عزّة فلا أطرب ، وذهب الشباب فلا أعجب ، ومات عبد العزيز بن مروان فلا أرغب ، وإنّما الشعر عن هذه الخلال.
٤ ـ نصيب بن رباح الشاعر أبو محجن مولى عبد العزيز بن مروان. من الطبقة
__________________
(١) في شذرات الذهب ٧ / ٢٥٤ ، وفي الخطط المقريزية : توفّي سنة ٨٤٥ ه.
(٢) في شذرات الذهب ١ / ٩١ : توفي سنة اثنتين وثمانين.
(٣) في شذرات الذهب ١ / ١٣١ : توفي سنة خمس ومائة.
(٤) في شذرات الذهب ١ / ٩١ : أم عبد الملك.
![حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة [ ج ١ ] حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2158_hosno-almohazerah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
