|
ووافاه رضوان الجنان مبادرا |
|
بشيرا برضوان سريع معاجل |
|
وحيّاه بالرّيحان والرّوح والرّضا |
|
إله البرايا في الضّحى والأصائل |
|
لقد كان في الأعمال والعلم مخلصا |
|
لمن لم يضيّع في غد سعي عامل |
|
فلهفي لأمداح عليه تحوّلت |
|
مراثي تبكي بالدموع الهوامل |
|
يساعدني فيه الحمام بشجوها |
|
وأغلبها من لوعتي بالبلابل |
|
صرفت عليه كنز صبري وأدمعي |
|
فأفنيت من هذا وهذا حواصلي |
|
سأنشد قبرا حلّ فيه رثاءه |
|
وأسمع ما أمليه صمّ الجنادل |
|
وما نحن إلا ركب موت إلى البلى |
|
تسيّرنا أيّامنا كالرّواحل |
|
قطعنا إلى نحو القبور مراحلا |
|
وما بقيت إلّا أقلّ المراحل |
|
وهذا سبيل العالمين جميعهم |
|
فما النّاس إلّا راحل بعد راحل |
وله أخ يقال له :
١٧٦ ـ نور الدين عليّ ، كان فقيها ، فاضلا. شرح التعجيز. مات في رجب سنة خمس وسبعين وسبعمائة.
١٧٧ ـ شهاب الدين (١) بن النقيب ، أبو العباس أحمد بن لؤلؤ ، أحد علماء الشافعيّة ، وصاحب مختصر الكفاية ونكت التنبيه وتصحيح المهذّب ، وغير ذلك. ولد بالقاهرة سنة اثنتين وسبعمائة ، ومات بها في رمضان سنة تسع وستّين وسبعمائة.
١٧٨ ـ بهاء الدين أبو حامد (٢) بن الشيخ تقيّ الدين السبكيّ. ولد في جمادى الآخرة سنة تسع (٣) عشرة وسبعمائة ، وأخذ عن أبيه وأبي حيّان والأصبهانيّ وابن القمّاح والزّنكلونيّ والتقيّ الصائغ وغيرهم. وبرع وهو شابّ ، وساد وهو ابن عشرين سنة. وولي تدريس الشافعيّ والشيخونيّة أوّل ما فتحت. وله تصانيف ، منها شرح الحاوي ، وتكملة شرح المنهاج لأبيه ، وعروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح. مات بمكّة في رجب سنة ثلاث وسبعين.
وقال البرهان القيراطيّ يرثيه :
|
ستبكيك عيني أيّها البحر بالبحر |
|
فيومك قد أبكى الورى من ورا النّهر |
__________________
(١) شذرات الذهب : ٦ / ٢١٣ ـ ٢١٤.
(٢) في شذرات الذهب ٦ / ٢٢٦ : بهاء الدين أبو حامد أحمد بن علي بن عبد الكافي بن يحيى بن تمام السبكي.
(٣) وفيها : ولد سنة سبع عشرة وسبعمائة.
![حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة [ ج ١ ] حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2158_hosno-almohazerah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
