وانتهت إليه رياسة الشافعية. ومن تصانيفه المهمّات والجواهر ، وشرح المنهاج ، والألغاز ، والفروع ، ومختصر الشرح الصغير ، والهداية إلى أوهام الكفاية ، وشرح منهاج البيضاويّ ، وشرح عروض ابن الحاجب ، والتّمهيد والكوكب وتصحيح التنبيه ، والتنقيح ، وأحكام الخناثى ، والزوائد على منهاج البيضاويّ ، وطبقات الفقهاء ، والرياسة الناصرية في الردّ على من يعظم أهل الذمّة ويستخدمهم على المسلمين ، وكتاب الأشباه والنظائر ، مات عن مسودّة ، وشرح التنبيه ، كتب منه مجلّدا ؛ وشرح الألفية لابن مالك ، كتب منه ستّة عشر كرّاسا ، وشرح التسهيل ، كتب منه قطعة. مات في جمادى الأولى سنة سبع وسبعين وسبعمائة ، ورثاه البرهان القيراطيّ بقوله
|
نعم قبضت روح العلا والفضائل |
|
بموت جمال الدّين صدر الأفاضل |
|
تعطّل من عبد الرحيم مكانه |
|
وغيّب عنه فاضل أيّ فاضل |
|
أحقّا وجوه الفقه زال جمالها |
|
وحطّت أعالي هضبها للأسافل؟! |
|
لقد هاب طرق المذهب اليوم سالك |
|
ولو كان يحمى بالقنا والقنابل |
|
لقد حلّ في ذا العام فقدان عالم |
|
يقول فلا يلفى له غير قائل |
|
قفوا خبّرونا من يقوم مقامه |
|
ومن ذا يردّ الآن لهفة سائل؟! |
|
قفوا خبّرونا من يوقّف ظالما |
|
ويجزئ في ميدان كلّ مناضل؟! |
|
قفوا خبّرونا هل له من مشابه |
|
قفوا خبّرونا هل له من مماثل؟! |
|
فأعظم بحبر كان للعلم ساعيا |
|
بعزم صحيح ليس بالمتكاسل |
|
وأعظم به يوم الجدال مناظرا |
|
إذا قال لم يترك مقالا لقائل |
|
وأسيافه في البحث قاطعة الظّبا |
|
بجوهرها لم يفتقر للصّياقل |
|
يقوم بإنضاج المسائل مرشدا |
|
لمستفهم أو طالب أو مسائل |
|
ويجمع أشتات الفوائد جاهدا |
|
ويسعى بجدّ نحوها غير هازل |
|
طوى الموت حقّا شافعيّ زمانه |
|
فمن بعده للأمّ وجد الثّواكل |
|
ومذ رأته خير نجل لبرّه |
|
بها أرضعته من ثديّ الحوافل |
|
أبان الخفايا شارحا ببيانه |
|
منزّهة في الوصف عن سحر بابل |
|
له قدم في الفقه سابقة الخطا |
|
يقصّر عنها كلّ حاف وناعل |
|
تبارك من أعطاه فيه مراتبا |
|
يقرّ له بالفضل كلّ مجادل |
|
فكم كان يبدي فيه كلّ غريبة |
|
ويظهر من أبكاره بالعقائل |
|
وكم بات يحيي فيه ليلا كأنّما |
|
يصيد دراري زهره بالحبائل |
|
فأقلامه قيد الأوابد لم تزل |
|
يقيّد منها كلّ صعب التّناول |
|
مثقّفة ألفاظه حلوة الجنى |
|
فما هزّ في الحالين غير عوامل |
![حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة [ ج ١ ] حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2158_hosno-almohazerah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
