|
فأمّا بعد بأس من تلاق |
|
فهذا صبره مرّ المذق |
|
لقد عظمت مصيبتنا وجاءت |
|
تسوق أولي العلوم إلى السّباق |
|
وأشراط القيامة قد تبدّت |
|
وأذّن بالنّوى داعي الفراق |
|
وكان بمصر والبيت البقايا |
|
وكانوا بالفضائل في استنباق |
|
فلم تبق الملاحم والرّزايا |
|
بأرض الشام للفضلاء باق |
|
وطاف بأرض مصر كلّ علم |
|
بكأس الحين للعلماء ساقي |
|
فأطفأت المنون سراج علم |
|
ونور لاح لا داعي النّفاق |
|
وأخلفت الرّجا في ابن الحسين ال |
|
إمام فألحقته بالسّباق |
|
فيا أهل الشآم ومصر فابكوا |
|
على عبد الرّحيم بن العراقي |
|
على الحبر الّذي شهدت قروم |
|
له بالإنفراد على اتّفاق |
|
ومن فتحت له قدما علوم |
|
غدت عن غيره ذات انغلاق |
|
وجاز إلى الحديث قديم عهد |
|
فأحرز دونه خيل السّباق |
|
وبالسّبع القراءات العوالي |
|
أقل بما إلى السّبع الطّباق |
|
فسل إحيا علوم الدّين عنه |
|
أما داواه مع ضيق النّطاق!؟ |
|
فصيّر ذكره يسمو وينمو |
|
بتخريج الأحاديث الرّفاق |
|
وشرح الترمذيّ لقد ترقّى |
|
به قدما إلى أعلى المراقي |
|
ونظم ابن الصّلاح له صلاح |
|
وهذا شرحه في الأفق راق |
|
وفي نظم الأصول له وصول |
|
إلى منهاج حقّ باستباق |
|
ونظم السّيرة الغرّا يجازى |
|
عليها الأجر من راقي البراق |
|
دعاه بحافظ العصر الإمام ال |
|
كبير الإسنويّ لدى الطّباق |
|
وعلّى قدره السبكيّ وابن ال |
|
علائي والأئمة باتّفاق |
|
ومن ستّين عاما لم يجارى |
|
ولا طمع المجاري في اللّحاق |
|
ويقضي اليوم في تصنيف علم |
|
وطول تهجّد في اللّيل راق |
|
فأصبح بالكرامة في اصطباح |
|
وبالتّحف الكريمة في اغتباق |
|
فما شغلته كأس بالتثام |
|
ولا ألهاه ظبي باعتناق |
|
فتى كرم يزيد وشيخ علم |
|
يرى الطلاب مع حمل المشاق |
|
فيقرىء طالبي علم وفر |
|
قرى ؛ وقراه في ذات اتّساق |
|
فيا أسفا ويا حزنا عليه |
|
أرقّ من النّسيمات الرّقاق |
|
ويا أسفا لتقييدات علم |
|
تولّت بعد ذات انطلاق |
|
عليه سلام ربّي كلّ حين |
|
يلاقيه الرّضا فيما يلاقي |
![حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة [ ج ١ ] حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2158_hosno-almohazerah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
