الحياة ، وضيقا من الدنيا ، ولم يستطع التعبير عن ذلك كله إلّا إمام قبر رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فهو يقول :
|
فلو تحمل الأيام ما أنا حامل |
|
لما كاد يمحو صبغة الليل نورها |
|
سأصبر إما أن تدور صروفها |
|
عليّ وإما تستقيم أمورها |
|
فإن تكن الخساء أني فخرها |
|
وإن تكن الزّبّاء أنّي قصيرها |
ثم ينتقل إلى ذكر المقصود ـ ع ـ ببراعة مخلص :
|
وعاج بها عن رمل عاج دليها |
|
فقامت لعرفان المراد صدورها |
|
غدت تتقاضانا المسير لأنها |
|
إلى نحو خير المرسلين مسيرها |
|
ترضّ الحصى شوقا لمن سبّح الحصى |
|
لديه وحيّى بالسلام بعيرها |
|
إلى خير مبعوث إلى خير أمة |
|
إلى خير معبود دعاها بشيرها |
حتّى يقول فيها :
|
أيا صادق الوعد الأمين وعدتني |
|
ببشرى فلا أخشى وأنت بشيرها |
|
بعثت الأماني عاطلات لتبتغي |
|
نداك فجاءت حاليات نحورها |
٣٤
