وقال ابن أبي الإصبع (١) وابن مالك ، ومن تبعهما : هي الإتيان بمماثلين في أصل المعنى ، والاشتقاق فحسب ، وذلك ـ أيضا ـ رأي العسكريّ ومن تبعه ، لكنهم سمّوه : (المجاورة) (٢).
حسن البيان (٣)
|
[١٣٤ ـ] وعدتني في منامي ما وثقت به |
|
مع التقاضي بمدح فيك منتظم |
هو : عبارة عن الإبانة عمّا في النفس بألفاظ سهلة بليغة بعيدة عن اللبس ، كقول الشاعر : [من الطويل]
|
له لحظات في خفاء سريرة |
|
إذا كرها فيها عقاب ونائل (٤) |
وأن لا يكون فيه حشو ، لا حاجة إليه ، يكاد أن يعطى أحسن البيان ، كقول امرئ القيس : [من الطويل](٥)
__________________
(١) قول ابن أبي الإصبع : «ومن الازدواج نوع يؤتى فيه بكلمتين صورتهما واحدة ومفهومهما واحد» : ص ٤٥٢.
(٢) ط : (المجاورة) ، والمراد بالمجاورة كون المفردتين المتماثلتين متجاورتين في الكلام ، كما وردت في البيتين السابقين (ففاضت) و (ففاضت). وكل منهما تؤدي دلالة خاصة.
(٣) الديوان : ٤٨٧ والخزانة : ٤٥٦ والباعونية : ٣٥٠ وتحرير التحبير : ٤٨٩ ونقد الشعر : ٢٧ وبديع القرآن : ٢٠٣ والعمدة : ١ / ٢٤٩ و ٢٥٤ فما بعد والمفتاح : ٥٥٠ ونفحات الأزهار : ٣٢٢.
(٤) البيت في تحرير التحبير : ٤٩١ غير منسوب وكذا هو في الخزانة : ٤٥٧ بلا نسبة ، وفيها (عتاب ونائل). والبيت لابن هرمة في العقد الفريد : ١ / ٣٢٠ والأغاني : ٦ / ١١١.
(٥) لامرئ القيس في ديوانه : ٩ من معلقته (قفا نبك).
