ـ والآخر : أنّ التوشيح لا يدلك أوله (١) إلّا على القافية فحسب (٢).
والتسهيم يدل تارة على عجز البيت وطورا على ما دون العجز ، بشرط الزّيادة على القافية.
ـ والثالث : أنّ التّسهيم يدل ـ تارة ـ أوله على آخره وطورا آخره على أوله ، بخلاف (التوشيح).
فهذه فروق ظاهرة. ومثاله في بيت القصيدة ظاهر.
الاستعانة (٣)
|
[١١٦ ـ] دع ما تقول النصارى في نبيّهم |
|
من التغالي ، وقل ما شئت واحتكم |
وسمّى الاستعانة ـ أيضا ـ من لا يعرف شرطها : (تضمينا) ، وليس كذلك ، وإنّما شرطها : أن يستعين الناظم في أثناء نظمه والناثر في أثناء نثره ببيت تام لغيره ؛ خلافا (للإيداع) (٤). و (التضمين) السابق ذكرهما في
__________________
(١) الأصل : (لا يدل إلّا على).
(٢) العبارة من : (فحسب) إلى قوله : (والثالث ..) ساقطة من الأصل ، وهي تامة في : ن.
(٣) هذا الموضوع لم يتناوله الحموي في الخزانة ولم يشر إليه في الإيداع والتضمين. وخص له ابن أبي الإصبع بابا بالمصطلح نفسه : ٣٨٣ ـ ٣٨٥ من التحرير وفي الطراز : ٣ / ١٧٠ ـ ١٧٤ تحت مصطلح : (التلميح) وأنوار الربيع : ٥٢٩ والاستعانة في الديوان ٤٨٥ برواية (.. النصارى في مسيحهم).
(٤) في الأصل : «لإيداع». وباب الإيداع في التحرير : ٣٨٠ ، وقد قال : «هذا الباب يسميه من لا يعرف اصطلاح أهل الصناعة (تضمينا) ، وكذلك يسمي الباب الذي بعده ..» ويريد بالباب الذي بعده ، باب (الاستعانة) المذكور في هذا البيت البديعي للحلي. وانظر : «الإيداع في خزانة الحموي» : ٣٧٧ يشير إلى العلاقة بين الإيداع والتضمين ، والاختلاف بينهما.
