(فَأَصْبَحُوا لا يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ)(١).
وكل ذلك من انسجام الفصاحة ، وجريها بغير تكلّف ومن أمثلة الانسجام الجاري من أشعار العرب الفصحاء ، قول أبي تمام : [من الكامل](٢)
|
نقل فؤادك ما استطعت من الهوى |
|
ما الحبّ إلّا للحبيب الأوّل (٣) |
وأجرى من ذلك انسجاما وأعذب ألفاظا (٤) قول بعضهم [البسيط](٥)
|
استغفر الله إلا (٦) من محبّتكم |
|
فإنّها حسناتي حين ألقاه |
|
فإن يقولوا : بأنّ العشق معصية |
|
فالعشق أحسن ما يعصى به الله |
__________________
(١) النص في التحرير : ٤٣٠ وهو في ديوانه : ٤٢٧ ط بيروت : ١٨٨٩.
(٢) في : ن : حيث شئت من الهوى ، وهي المشهورة في روايات البيت.
(٣) البيت في ديوانه برواية : (حيث شئت ...).
(٤) في الأصل : وأعذب مفاضا ، وهو تصيف.
(٥) عبارة : ط : (وأعذب ألفاظا قول بعضهم) من دون عبارة : (وأجرى ...).
(٦) في ن : الله ربي من والبيتان في الخزانة : ١٩٧ غير منسوبين.
