المصري في حسام الدين لؤلؤ حاجب الملك الناصر صلاح الدين حين غزا الإفرنج الذين قصدوا الحجاز من بحر القلزم ، فقال : [من البسيط](١)
|
عدوّكم لؤلؤ والبحر مسكنه |
|
والدرّ في البحر لا يخشى من الغير (٢) |
وأحسن ما اتفق لناظم الشعر من تطابق الأسماء ، كما اتفق لمؤيد الدين ابن العلقمي : [من الكامل](٣)
|
يا عصبة الإسلام نوحي والطمي |
|
حزنا على ما حلّ بالمستعصمي |
|
دست الوزارة كان قبل زمانه |
|
لابن الفرات فصار لابن العلقمي |
فاتّفق له أنّ المذكورين وزيران ، وأنّ المورّي (٤) بهما : نهران معروفان [وقد طابق الناظم بينهما](٥) ، ومضادّ (٦) طعم الفرات الحلو في مقابلة العلقم المرّ. وقد اتفق في بيت القصيدة اشتراك لفظي : (آمنة وأمه) ، وتجنيس (٧) لفظي (أمّة وأمته).
__________________
(١) البيت في الخزانة : ٣٦٩ وكذا في التحرير : ٥٠٣ وأنوار الربيع : ٦٣٤.
(٢) ن : من العين ، والأصل : القبر.
(٣) البيتان في خزانة الحموي : ٣٦٩. وابن العلقمي الوزير الذي تآمر على سلامة الخلافة العباسية وفتح أبواب بغداد للتتر المغول. وإشارة الشاعر هنا واضحة.
(٤) في : ن : المقدر ، وفي الخزانة : (كانا وزيرين وآن المورى).
(٥) ما بين العاضدتين من الخزانة ، وبعدها العبارة : (بالفرات ..).
(٦) ن : ومضاده.
(٧) ن : يجنس لفظتي وكذا في : ط ، وكلاهما صحيح.
