[ولو جزم لما دلّ إلّا على الحال](١). ومثال اختلاف المعنى قوله تعالى : (وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللهَ مِنْ بَعْدِ إِكْراهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ)(٢).
وهذا يوهم السامع : أنه غفور رحيم للمكره ، وإنما هو لهنّ.
وأمثال ذلك كثير.
ومثال توهيمه (٣) بالاشتراك قوله تعالى : (الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ* وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ)(٤) فإن ذكر (الشمس والقمر) يوهم السامع أن (النجم) (٥) أحد النجوم ، وإنما المراد به : النبت الذي لا ساق له.
وكذلك. ما في بيت القصيدة (٦). فإن قوله : «والخيل صائمة» يوهم السامع : أن المراد بقوله بعده : «صلّت : الأسياف» من الصلاة ، ومراده : من «الصّليل» وهو صوت الحديد. والفرق بين (التوهيم) و (التورية) من ثلاثة وجوه :
ـ أحدها : أنّ التورية لا تكون إلّا باللفظة المشتركة والتوهيم (٧) بها وبغيرها.
__________________
(١) من التحرير.
(٢) آية : ٣٣ من سورة النور.
(٣) نسخة : ن : توهمه ... كقوله ..
(٤) الرحمن : ٥ ـ ٦.
(٥) ن : (أن القمر) .. وهو وهم.
(٦) ن : وكذلك في بيت. والأصل : ما في القصيدة.
(٧) ن : والتوهم.
