يريد بالسماء : مطر السماء ، فجعله مفردا ، ويريد بالضمير في : (رعيناه) ما أنبته المطر.
ومثال غير ذلك ، قول العتابي (١) [من البسيط] :
|
يا ليلة لي بحوّارين ساهرة |
|
حتّى تكلّم في الصّبح العصافير |
فقوله : ساهرة : مجاز.
وفي بيت القصيدة لفظة (بارق) مجاز في السيف.
الترتيب (٢)
|
[٩٠ ـ]كالنار منه رياح الموت إن عصفت |
|
روّى صرى مائه أرض الوغى بدم |
هذا النوع من استخراج شرف الدين التيقاشي ، ذكره في كتابه.
وسماه بهذا الاسم ، وقال : «هو أن يعمد الشاعر إلى أوصاف شتى في موصوف واحد ، فيوردها في بيت أو أبيات على ترتيبها في الخلقة الطبيعية ، حتّى لا يدخل فيها وصفا زائدا عما يوحد علمه في الذهن ، أو في العيان ، كقول مسلم بن الوليد : [من البسيط](٣)
__________________
(١) للعتابي في العمدة : ١ / ٢٦٧ وفي الأصل : (أصوات العصافير) وهو غير مستقيم ، لأن القافية مرفوعة ، وصحح الناسخ على حاشيته النسخة (في الصبح) وانظر : الأغاني : ١٣ / ١٢٤ والخزانة : ٤٣٦.
(٢) الديوان : ٤٨٣ والخزانة : ٣٦٧ والباعونية : ٣٨٤ والنفحات : ١٤٥ و (صرى) ساقطة من الأصل ومصححة على الحاشية. وفي : ط : (فالنار منه رماح ... روى صدا ..).
(٣) خزانة الحموي : لمسلم بن الوليد : ٣٦٧ ، ونقل معه عبارة الصفي الحلي من شرحه.
