الأشعار بجلوس متمكن لا زيغ فيه ولا ميل وهذا لا يحصل من لفظ (جلست) و (قعدت) (١). ومثاله (٢) من السنة قول النبي صلىاللهعليهوسلم : «ردّوا أيدينا إلينا» بلفظ هو ردفه. ومن أمثلته الشعرية قول أبي عبادة : [البحتري] يصف الطعنة : [من الطويل](٣)
|
فأوجرته [خرقاء تحسب ريشها |
|
على كوكب ينقض والليل مسودّ |
|
فأتبعته](٤) أخرى فأضللت نصلها |
|
بحيث يكون اللبّ والرعب والحقد |
ومراده : القلب. فذكره بلفظ (الأرادف) كما ترى. وسماه قوم (التتبيع) ، وقوم : (التجاوز). والفرق بينه وبين (الكناية) : أنه عبارة عن تبديل الكلمة بردفها من / غير انتقال من لازم إلى ملزوم.
__________________
(١) استشهد في بديع القرآن بجزء آخر من الآية ، وهو قوله تعالى : (وَقُضِيَ الْأَمْرُ) ٤٤ من هود ، وفسر نوع الأرداف منها : ٨٣.
(٢) هذا المثال مع ما يقدمه وما تأخر عنه ساقط من : ط.
(٣) في ديوانه : ٢ / ٧٤٤ من قصيدته التي مطلعها :
|
سلام عليكم لا وفاء ولا عهد |
|
أما لكم من هجر أحبابكم بد |
وانظر العمدة : ١ / ٣٢١. وقال (ويروي لعمارة بن عقيل ..).
(٤) ما بين العاضدتين ليس في الأصل ولا في : ط ولقد لفقه الحلي من البيتين.
