وروى عنه شيئا من شعره ، وأخذ عن غير هؤلاء ، وصحب العبّادي الواعظ وكتب عنه شيئا من محاسن كلامه في الوعظ ، واختار منها ما استحسنه وسماه : النور البادي من كلام العبادي ، وصحب شيخ الشيوخ أبا البركات اسماعيل بن أبي سعد النيسابوري ، وحدث عنه بشيء يسير ، وتفقه على مذهب الامام أبي حنيفة رضي الله عنه.
ثم انه خرج عن بغداد على قدم الزهد والانقطاع والسياحة ، فقدم حلب والعواصم ، واجتمع ببالس بأبي عبد الله محمد بن نصر بن صغير القيسراني ، وسمع منه بها شيئا من شعره ، وله (٢٦٤ ـ ظ) ديوان شعر لطيف النظم صغير الحجم ، ومصنفات حسنة المباني جيدة المعاني منها : زينة الدهر في محاسن شعراء العصر ، سلك فيه مسلك الثعالبي في اليتيمة ، وكتاب : لمح الملح في التجنيس من النثر والنظم على حروف المعجم ، وكتاب : الاعجاز في معرفة الألغاز ، ألفه باسم مجاهد الدين قايماز الموصلي ، وكتاب : حاطب ليل ، ضمنه فوائد ونوادر.
روى عنه الحافظ أبو محمد عبد الخالق بن أسد بن ثابت ، وأبو الحسين أحمد ابن حمزة بن علي السلمي الدمشقيان ، وأبو المعالي بن صاعد الواعظ ، وأبو بكر عبيد الله بن علي المارستاني وأبو البركات محمد بن علي الأنصاري قاضي سيوط وغيرهم.
أنشدنا اسماعيل بن سليمان بن أيداش ، بدمشق قال : أنشدنا عبد الخالق بن أسد بن ثابت الفقيه قال : أنشدني معالي بن قاسم البزاز الحظيري في العشر الأول من ذي الحجة ، سنة سبع وثلاثين وخمسمائة بحضرة مشهد الحسين رضي الله عنه بكربلاء قال : أنشدني أبو القاسم علي بن أفلح العبسي لنفسه :
|
ما تحيّلت في رضاك وبالغت |
|
بفن إلّا سخطت بفنّ |
|
لست تصغي الى هداية نصحي |
|
أنت أهدى الى صلاحك مني |
|
ما أتاني منك الغرام بأمري |
|
وكذا لا يجيء السلو بإذني |
هكذا ذكره عبد الخالق في معجم شيوخه معالي بن قاسم وقد اشتبه عليه
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٩ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2150_bagheyat-altalab-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
