|
ذكّر النفس بالمعاد وخذها |
|
في طريق سهل قريب تذكر |
|
لا تريها شيئا سوى الله فيها |
|
إنها إن رأت سوى الله تخمر |
|
وإذا ما رأت كبيرا سواه |
|
يطبيها فقل لها الله أكبر |
(٢٥١ ـ و)
|
لا يغرنك كثرة الضعف منها |
|
في ثلاث سبعون في الضعف أكثر |
|
إنما الشيخ والصبي إناء فيه |
|
ماء صاف وماء مكدر |
|
غيّر الشيخ صورة الحق فيه |
|
وهي عند الصبي لم تتغير |
|
هوّن الامر وابسط الكف بسطا |
|
وسطا صالحا وخذ ما تيسر |
|
واشكر الله في القليل تكن في |
|
عقب الأمر بالكثير مظفّر |
(٢٥١ ـ ظ)
وذكر الحافظ أبو عبد الله محمد بن محمود بن النجار في تاريخه المجدد لمدينة السلام ، الذي ذيل به تاريخ أبي بكر الخطيب ، وأجاز لي روايته عنه ، قال : سعد الله ابن أبي الفتح بن معالي بن الحسين الفقير ، من أهل منبج ، قدم علينا بغداد حاجا في صفر سنة خمس وستمائة ، ورأيته عند شيخ الشيوخ عبد الواحد بن سكينة ، وهو شاب له أكثر من ثلاثين سنة ، على هيئة الفقراء ، وقدم التجريد ، وله كلام حسن ، وفيه ظرف ولطف وحسن أخلاق ، وقد خدم (٢٥٢ ـ و) المشايخ والصالحين ، وتخلق بأخلاقهم ، فاستنشدته شيئا ، فأنشدني مقطعات علقتها عنه وعاد وخالط الملك الاشرف موسى بن الملك العادل أبي بكر بن أيوب ، قال : أنشدني سعد الله ابن أبي الفتح المنبجي ببغداد ، في رباط أبي سعد الصوفي قال : أنشدني أبو الحسن ابن السكّاك الفاسي ، فذكر إنشادا عن شيخه ابن العريف المغربي.
توفي سعد الله المنبجي في يوم الثلاثاء ، السابع والعشرين من ذي الحجة من سنة احدى وخمسين وستمائة بدمشق ، ودفن بمقابر الصوفية على الشرف القبلي وكان قد قارب الثمانين.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٩ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2150_bagheyat-altalab-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
