|
فالقصر فالشرفين فالمرج الذي |
|
تحدو محاسنه على استحسانها |
|
فجنات برزتها فيا طوبى لمن |
|
أمسى وأصبح ساكنا بجنانها |
|
بحدائق نظمت حلا أثمارها |
|
نظم الحلي على طلى أغصانها |
|
فكأنهن عرائس مجليّة |
|
وكأنها الأقراط في آذانها |
|
ومرابع تهدي الى سكانها |
|
طيبا إذا نفحت على سكانها |
|
أرجا لدى الغدوات تحسب أنه |
|
مسك إذا وافاك من أردانها |
|
فالنّور تيجان على هاماتها |
|
والنور أثواب على أبدانها |
|
والورق قينات على أوراقها |
|
تفتن بالألحان في أفنانها |
|
أحنوا الى الهضبات من أنشازها |
|
لا بل الى الوهدات من غيطانها |
|
وأحن من شوق الى ميطورها (١) |
|
وأهيم من توق الى لوّانها |
|
وأبيت من وله وفرط صبابة |
|
أبكي على ما فات من أزمانها |
|
أيام كنت بها وكانت عيشتي |
|
كالروضة الميثاء في أبّانها |
|
والربوة الشماء جنتي التي |
|
رضوان منسوب الى رضوانها |
(٢٤٥ ـ ظ)
|
دار هي الفردوس إلّا أنها |
|
أشهى من الفردوس عند غيابها |
|
لنهود بركتها قدود رقصها |
|
أبدا على المزموم من ألحانها |
|
ومعاطف عطف النسيم قسيها |
|
فهوت بنادقها على ثعبانها |
|
دحيت كراة مياهها بصوالج |
|
جالت فوراسهن في ميدانها |
|
واعتد شاذروانها بعساكر |
|
لمعت حواشيها على فرسانها |
|
وتقلدت أجيادها بقلائد |
|
نثرت نظائمهن فوق جرانها |
|
وتضاحكت أفواهها بمباسم |
|
تروى مراشفها صدى ظمآنها |
|
بمروق صاف كأنّ زلاله |
|
متدفق من راحتي سلطانها |
__________________
(١) الميطور من قرى دمشق. معجم البلدان.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٩ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2150_bagheyat-altalab-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
