يقول : دخلت يوما على السري وهو يبكي فقلت : ما يبكيك؟ فقال : جاءتني البارحة الصبية فقالت : يا أبت هذه ليلة حارة ، وهذا الكوز أعلقه هاهنا ، ثم إنه حملتني عيناي فنمت ، فرأيت جارية من أحسن الخلق ، قد نزلت من السماء ، فقلت : لمن أنت؟ قالت : لمن لا يشرب الماء المبرد في الكيزان ، وتناولت الكوز فضربت به الارض ، قال الجنيد : فرأيت الخزف المكسور لم يرفعه ولم يمسه حتى عفا عليه التراب (١).
وقالا : أخبرنا أبو القاسم القشيري قال : (٣٣٧٦ ـ ظ) سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت أبا العباس البغدادي يقول : سمعت جعفر يقول : سمعت الجنيد يقول : سمعت السري يقول : يا معشر الشباب جدّوا قبل أن تبلغوا مبلغي فتضعفوا وتقصروا كما قصرت ، وكان في ذلك الوقت ، لا يلحقه الشباب في العبادة.
أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن الحسين الأنصاري قال : أخبرنا أبو طاهر أحمد ابن محمد بن أحمد ـ إجازة ان لم يكن سماعا ـ قال : أخبرنا أبو الحسين عبد الجبار قال : قال لنا أبو الحسن العتيقي : قال لنا محمد بن العباس بن حيويه : قال لنا علي بن الحسين بن حرب القاضي : قال لي سري السقطي : لا يقوى على ترك الشبهات إلا من ترك الشهوات.
أخبرنا أبو علي حسن بن أحمد بن يوسف الأوقي قال : أخبرنا أبو طاهر السلفي قال : أخبرني أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين بن زكريا الصوفي قال : أخبرنا والدي أبو الحسن علي بن الحسين قال : حدثنا أبو أسعد أحمد بن محمد الماليني قال : سمعت أبا حفص عمر بن أحمد بن عثمان يقول : سمعت علي بن الحسين بن حربويه يقول : سمعت السري السقطي يقول : لا يقوى على ترك الشهوات إلا بترك الشبهات.
أخبرنا عمر بن محمد الدارقزي ـ فيما أذن لنا في روايته عنه ـ قال : أخبرنا محمد بن عبد الملك قال : أخبرنا أحمد بن علي قال : أخبرنا سلامة بن عمر النصيبي
__________________
(١) الرسالة القشيرية : ١١.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٩ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2150_bagheyat-altalab-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
