ابن أبي الفضل الحرستاني ، وأبي البركات الحسن ، وأبي منصور عبد الرحمن ابني محمد بن الحسن بن عساكر ، وأبي الفتوح محمد بن محمد البكري ، وأبي نصر محمد بن هبة الله بن الشيرازي وغيرهم ثم عاد إلى العراق ، وسمع في طريقه (٨٠ ـ ظ) بحران والموصل وإربل وغيرها من البلاد ، كتب عنه أبو البركات ابن المستوفي وذكره في تاريخ ، وكان ينظم شعرا لا بأس به فمن شعره يهجو رجلا يدعى بالعفيف وأظنني سمعتها منه :
|
يا عفيفا أخف من ريشه الطير عقله |
|
وثقيلا على النفوس كثهلان (١) ثقله |
|
وفقيها شرب المثلث (٢) مما يحله |
|
فلقد خاب منزل أنت فيه تحله |
ومن شعره ما ذكره أبو البركات بن المستوفي في ترجمته من تاريخ إربل وشاهدته بخطه وقال : أنشدني لنفسه :
|
توهمت أن العلم آفة حفظه |
|
لقلة تكرار وكثرة بلغم |
|
وما ذاك وهم صادق غير أن من |
|
يخاف المعاصي واتقى الله يعلم |
توجه رزق الله الباجباري في رحلته إلى هراة ، وبلغني أنه توفي بها في شهر ربيع الآخر من سنة خمس عشرة وستمائة.
رزيق بن حيان :
وقيل زريق بتقديم الزاي ، أبو المقدام الفزاري ، مولى لهم ، روى عن عمر ابن عبد العزيز ومسلم بن قرظة ، روى عنه عبد الرحمن ويزيد ابنا يزيد بن جابر ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، ودخل بلاد الروم غازيا في إمارة يزيد بن عبد الملك فاجتاز في طريقه بحلب أو ببعض عملها (٨١ ـ و) وكان أحد الكتاب من أهل دمشق ، وولاه عمر بن عبد العزيز والوليد وسليمان ابنا عبد اللك جواز مصر وأخذ عشر أموال التجارة بها.
__________________
(١) جبل ضخم من جبال نجد. معجم البلدان.
(٢) المثلث شراب طبخ حتى ذهب ثلثاه. القاموس.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٨ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2149_bagheyat-altalab-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
