أخبرنا أبو هاشم الهاشمي قال : أنشدنا أبو سعد السمعاني قال : أنشدني أبو القاسم بن السمرقندي ـ املاء من كتابه ـ قال : أنشدنا أبو محمد التميمي لنفسه : أبو القاسم بن السمرقندي ـ املاء من كتابه ـ قال : أنشدنا أبو محمد التميمي لنفسه :
|
ولما رأت فصي (١) يلوح سواده |
|
بكت ثم قالت كل يوم إلى نقص |
|
شكوت هوى يا ليته لم يكن |
|
قضي وأبديت هجرانا وأقسمت أن نعصي |
|
ولكنني وقت الصدود كطائر |
|
غريب ينوح الدهر من ألم القص |
|
لبست سوادي ثم خفت فضيحتي |
|
فصار حدادي ما تسوّد من فصي |
أخبرنا أبو هاشم قال : أنشدنا أبو سعد قال : أنشدنا أبو الحسن علي بن هبة الله بن عبد السلام الكاتب قال : أنشدني أبو محمد التميمي ولم يسم قائلا ، وأظنه (٧٥ ـ و) من قبله.
|
وما وطني إلّا الذي تسكنينه |
|
ولا منزلي إلا الذي فيه أحبابي |
|
بذكراك أدعو في صلاتي لأنني |
|
أراك إذا صليت في صدر محرابي |
أخبرنا أبو هاشم قال : أخبرنا أبو سعد قال : أخبرنا أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب الحافظ في كتابه إليّ قال : سمعت أبا محمد رزق الله بن عبد الوهاب الحنبلي بأصبهان يقول : أدركت من أصحاب أبي بكر بن مجاهد واحدا يقال له أبو القاسم عبيد الله بن محمد النقيب الخفاف ، وقرأت عليه سورة البقرة ، وقرأها على أبي بكر ابن مجاهد ، وقال أيضا : وأدركت من أصحاب الشبلي أيضا واحدا وهو أبو القاسم عمر بن تعويذ وسمعت أبا القاسم يقول : رأيت أبا بكر الشبلي في درب سليمان بن علي ببغداد في شهر رمضان في عشية يوم ، وقد اجتاز علي البقلي ينادي على البقل : يا صائما من كل الألوان فلم يزل يكرر هذا اللفظ ويبكي ثم أنشأ يقول :
|
خليلي إن دام همّ النفوس |
|
على ما أراه سريعا قتل |
|
فيا ساقي القوم لا تنسني |
|
ويا ربة الخدر عني رمل |
|
لقد كان شيء يسمى السرور |
|
قديما سمعنا به ما فعل |
قرأت في مشيخة أبي علي الحسين بن محمد الصدفي الأندلسي قال : قدمت مدينة
__________________
(١) الفص هنا : حدقة العين. القاموس.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٨ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2149_bagheyat-altalab-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
