أخبرنا الشريف عبد المطلب قال : أخبرنا عبد الكريم بن محمد قال : أنشدنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن طاووس الامام المقرئ ـ إملاء من حفظه بدمشق في منزله بباب جيرون ـ قال : أنشدنا أبو محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي لنفسه ببغداد :
|
وما شنآن الشيب من أجل لونه |
|
ولكنه حاد إلى البين مسرع |
|
إذا ما بدت منه الطليعة آذنت |
|
بأن المنايا خلفها تتطلع |
|
فإن قصها المقراض صاحت بأختها |
|
فتظهر يتلوها ثلاث وأربع |
|
وإن خضبت حال الخضاب لأنه |
|
يغالب صنع الله والله أصنع |
|
فيضحي كريش الديك فيه تلمّع |
|
وأفظع ما تكساه ثوب ملمع |
|
إذا ما بلغت الأربعين فقل لمن |
|
يودّك فيما تشتهيه ويسرع |
|
هلموا لنبكي قبل فرقه بيننا |
|
فما بعدها عيش لذيذ ومجمع |
|
وخلّ التصابي والخلاعة والهوى |
|
وأمّ طريق الحق فالحق أنفع |
|
وخذ جنة تنجي وزادا من التقى |
|
وصحبة مأموم فقصدك مفزع |
وقال عبد الكريم : أنشدنا اسماعيل بن أبي بكر الحافظ الدمشقي املاء قال : أنشدني أبو محمد التميمي لنفسه : (٧٤ ـ ظ)
|
مررنا على رسم الديار فسلمنا |
|
وقلنا له يا ربع أين نأوا عنا |
|
وجدونا بدمع كالرذاذ على الثرى |
|
فصم المنادى فانصرفنا كما كنا |
|
وما ذاك إلّا أن رسم ديارهم |
|
به كالذي نلقى فقد زادنا حزنا |
|
فلما أيسنا من جواب رسومهم |
|
نزلنا فقبلنا الثرى قبل أن رحنا |
قرأت بخط عماد الدين أبي عبد الله محمد بن محمد الكاتب الأصبهاني لأبي محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي البغدادي.
|
وقفت للسلام يوم التقينا |
|
ثم قالت بطرفها الفتان |
|
تدعي حبنا وتصبر عنا |
|
ليس هذا من عادة الفتيان |
|
مدعي حبنا يموت قتيلا |
|
ولصعب الأمور فينا يعاني (١) |
__________________
(١) ليست في قسم العراق من خريدة القصر وجريدة العصر ـ ط بيروت ١٩٧٦.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٨ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2149_bagheyat-altalab-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
