|
ما للمطايا يا خليلي مالها |
|
تشكو إلى جماّلها ملالها |
|
وشدة السير وما قد نالها |
|
ولو درى بحالها رثى لها |
ويكرر : رثى لها رثى لها (١).
ـ دزبر بن أونيم الديلمي :
كان قائدا كبيرا مشهورا ، وكان من جملة الديلم الذين ينسب إليهم درب الديلم بحلب ، وكان سيف الدولة بن حمدان قد توجه الى ديار بكر واشتغل بالفداء مع الروم ، واستناب بحلب الحاجب قرغويه ، فاستأمن دزبر بن أونيم وجماعة من الديلم واطمعوا رشيقا النسيمي في حلب ، وتأميره عليهم ، وكان قد ضعف أمر سيف الدولة ، وكان رشيق بأنطاكيه ، وطمع بحلب فسير قرغويه غلامه يمن في عسكر ، فخرج إليه رشيق من أنطاكية ، فالتقوا بناحية أرتاح ، فاستأمن يمن الى رشيق ، فسار رشيق إلى حلب وهاجمها ، فنزل غلمان الحاجب بعد استيلاء رشيق على البلد وقتلوا رشيق على ما سنذكره إن شاء الله تعالى في ترجمة رشيق ، وملك دزبر بن أونيم أنطاكية بعد رشيق ، واستقر قرغويه في حلب ، ثم إن قرغويه خرج الى (٣١٧ ـ و) دزبر الى أنطاكية ، فخرج إليه دزبر فكسره وتبعه الى حلب فملك حلب في جمادى الأولى من سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ، وسار سيف الدولة وخرج دزبر إليه ، فالتقيا بالضيعة المعروفة بسبعين ، فأوقع به سيف الدولة وأسره في ذي الحجة من سنة خمس وخمسين وثلاثمائة وقتله.
أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي عن الأستاذ أبي عبد الله محمد بن علي العظيمي ـ ونقلته من خط العظيمي ـ قال : وفي هذه السنة يعني سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ملك مدينة حلب دون القلعة رشيق النسيمي والي أنطاكيه ، وكسر عسكر قرغويه الحاجب ، وحاصر القلعة فقتل محاصرا القلعة ، وعاد قرغويه ملك حلب ، وملك أنطاكيه دزبر الديلمي عند قتل رشيق ، فسار اليه قرغويه ، فخرج دزبر فكسر قرغويه ، وانهزم إلى حلب وتبعه دزبر فملك البلد وحصره بالقلعة وملكها وتسلمها منه ، وسار إليه سيف الدولة ، وخرج إليه دزبر فالتقيا على نهر سبعين
__________________
(١) معجم السفر : ٢٤١.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٧ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2146_bagheyat-altalab-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
