|
ومن كنت أرجو أنني في زمانه |
|
أبادر أيام الزمان المضيع |
|
فأستدرك الماضي بفضل تضرع |
|
واستقبل الآتي بدرع تورع |
|
أحقا طوتك الحادثات كما طوت |
|
قرونا مضت من عهد كسرى وتبع |
(٢٩٢ ـ ط)
|
وغالك ريب الدهر والدهر جائر |
|
إذا صال لا يبقي وإن جال لا يعي |
|
فأيأس أمالا تداني لها الغنى |
|
فراحت بفقر من رجائك مدقع |
|
دعا باسمك الناعي على حين غفلة |
|
فأصمى سويداء الفؤاد المصدع |
|
فقلت وإني في الفصاحة قسّها |
|
مقالة مسلوب الرويّة ألكع |
|
أيا دهر قد أمنتني كل خيفة |
|
فلست لميت بعده بمفجع |
|
فعل كل مأمور وكل مؤمّر |
|
وخذ بعده يا دهر من شئت أودع |
|
ولو كان خطب الموت يقبل فدية |
|
ويدفعه سعي الكميّ المدرع |
|
فديتك بالنفس النفيسة طائعا |
|
ودافعت بالجيش اللهام الممنع |
|
بضرب طليق الكف حرّان ثائر |
|
وطعن ربط الجأش في الروع أروع |
|
ببيض تقدّ البيض من حرّ وقعها |
|
وسمر ترد القرن قاني المقنع |
|
وكل فتى يلقى المنايا بصدره |
|
بقلب ثبوت لا بقلب مزعزع |
|
يفضون بنيان المقانب في الوغى |
|
بكبّات آساد مشابيل جوّع |
|
ولكنه من لا يتاقى ويلتقى |
|
ببذل فداء أو بأطراف شرّع |
|
لقد كنت لي حصنا حصينا من العدى |
|
إليه التفاتي في الخطوب ومفزعي |
|
وعارض جود منه أستنزل الندى |
|
فأسقى بغيث من عطاياه ممرع |
|
فأضحي ومن بحر المكارم مشربي |
|
وأمسي وفي روض المواهب مربعي |
|
سأبكيه أيام الحياة وان أمت |
|
بكته عظامي في قرارة مضجعي |
(٢٩٣ ـ و)
|
وأشكره شكر الثرى لسمائه |
|
بدرّ من اللفظ البليغ المرصع |
|
وما كلف بالشيء مثل مكلّف |
|
ولا داعيات الطبع مثل التطبع |
|
ولا كل من يولى جميلا بشاكر |
|
ولا كل من يدعى خطيبا بمصقع |
|
هو المرء أدناني فأبعد غايتي |
|
ووسع في ذرعي وطوّل أذرعي |
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٧ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2146_bagheyat-altalab-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
