|
ويأتيك غيري من بلاد قريبة |
|
له الأمن فيها صاحب لا يجانبه |
|
وما اغبر من جوب الفلاحر وجهه |
|
ولا أنضيت بالسير فيها ركائبه |
|
فيلقي دنوا منك لم ألق مثله |
|
ويحظى وما أحظى بما هو طالبه |
|
وينظر من لألاء قدسك نظرة |
|
فيرجع والنور الإمامي صاحبه |
يشير بذلك الى مظفر الدين كوكبوري بن زين الدين بن علي صاحب اربل وكان قد قدم بغداد على المستنصر فأحضره اليه ، واجتمع به وسأل الملك الناصر داوود لما قدم بغداد أن يعامل بذلك ، وان يجتمع بالخليفة المستنصر كما فعل في اكرام مظفر الدين فما أجيب الى ذلك :
|
ولو كان يعلوني بنفس ورتبة |
|
وصدق ولاء لست فيه أصاقبه |
|
لكنت أسلي النفس عما ترومه |
|
وكنت أذود العين عما تراقبه |
(٢٩٢ ـ و)
|
ولكنه مثلي ولو قلت أنني |
|
أزيد عليه لم يعب ذاك عائبه |
|
ولا أنا ممن يملأ المال عينه |
|
ولا بسوى التقريب تقضى مآربه |
|
ولا بالذي يرضيه دون نظيره |
|
ولو أنعلت بالنيرات مراكبه |
|
وبي ظمأ رؤياك منهل ريّه |
|
ولا غرو أن تصفو لوردي مشاربه |
|
ومن عجب أني لدى البحر واقف |
|
وأشكو الظما والبحر جم عجائبه |
|
وغير ملوم من يؤمك قاصدا |
|
إذا عظمت أغراضه ومطالبه |
|
وقد رضت مقصودي فتمت صدوره |
|
ومنك أرجّي أن تتم عواقبه |
وأنشدني لنفسه يرثي الامام المستنصر رحمه الله :
|
أيا رنة الناعي عبثت بمسمعي |
|
فأجّجت نار الحزن ما بين أضلعي |
|
وأخرست مني مقولا ذا براعة |
|
يصوغ أفانين القريض الموشع |
|
نعيت إليّ الجود والبأس والندى |
|
فأوقفت آمالي وأجريت أدمعي |
|
رويدا فقد فاجأتني بقطيعة |
|
يضيق بها صدر القضاء الموسع |
|
أبا جعفر ياباني المجد بعدها |
|
تهدّم ركن المجد في كل موضع |
|
ويا كافل الاسلام في كل موطن |
|
وراعي رعاة الدين في كل مجمع |
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٧ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2146_bagheyat-altalab-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
