قال : حدثني محمد بن رزين الخزاعي قال : سمعت داوود بن علي حين بويع لبني العباس وهو مسند ظهره الى الكعبة فقال : شكرا شكرا ، انا والله ما خرجنا لنحتفر فيكم نهرا ولا نبني قصرا ، فذكر حكاية تركتها لانه صحف فيها.
أنبأنا أبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل عن زاهر بن طاهر عن أبي القاسم البندار قال : أخبرنا أبو أحمد القارئ ـ كتابة ـ قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي ـ اجازة ـ قال : حدثنا محمد بن زكريا بن دينار قال : حدثنا يعقوب بن جعفر بن سليمان قال : حدثني منهال الطويل مولى داوود بن علي قال : لما ظهر أبو العباس بالكوفة صار الى المسجد الجامع فصعد المنبر وصعد عمه داوود بن علي ، فصار دونه بمرقاة وابتدأ فحمد الله وصلى على نبيه عليه السلام ، ثم أراد الكلام فلم يواته ، فقال لداوود بن علي : تكلم فقال داوود : شكرا شكرا انا والله ما خرجنا لنحتفر منكم نهرا ، ولا لنبني فيكم قصرا ولا لنسير سير الجبابرة الذين ساموكم الخسف ومنعوكم النصف ، أظن عدو الله مروان لن يقدر عليه أرخي له في زمانه حتى عثر بفضل خطامه ، فالآن (٢٨٧ ـ و) عاد الامر الى نصابه وطلعت الشمس من مطلعها وأخذ القوس باريها ، وصار السهم الى النزعة ، ورجع الحق الى مستقره الى أهل بيت نبيكم وورثته ، أهل الرأفة والرحمة ، والله لقد كنا نتوجع لكم وتتألم لاستمرار الظلم عليكم ونحن على فرشنا ، وفي مستحقنا أمن الابيض والاسود ، لكم أمان الله وذمته وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وذمة العباس ، وتكلم بعد ذلك بما لا يذكر.
قال : وحدثنا أبو قلابه عبد الملك بن محمد قال : حدثني الجارود بن أبي الجارود السلمي قال : حدثني محمد بن أبي رزين الخزاعي قال : شهدت داوود بن علي وذكر نحوه.
نقلت من خط أبي بكر محمد بن يحيى الصولي : وتوفي داوود بن علي عم السفاح وعامله على الحجاز والطائف مستهل ربيع الآخر سنة ثلاث وثلاثين ودفن بالبقيع. (٢٨٧ ـ ظ).
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٧ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2146_bagheyat-altalab-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
