الناس اذا رأوه قالوا : هذا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فشهروه فوصله خالد بمائة ألف ، ورجع الى الشام.
وقال : حدثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي قال : حدثني جارود بن الجارود قال : حدثنا محمد بن أبي رزين الخزاعي قال : سمعت داوود بن علي يخطب وهو مسند ظهره الى الكعبة حين بويع لبني العباس وهو يقول : شكرا شكرا إنّا والله ما خرجنا لنحفر فيكم نهرا ولا لنبني قصرا ، ظن عدو الله أن لن نقدر عليه ، أمهل له في طغيانه ، وأرخي له من زمانه حتى عثر في فضل خطامه ، الآن أخذ القوس باريها ، وعادت النبال الى النزعة ، وعاد الملك في نصابه في أهل بيت نبيكم أهل بيت الرأفة والرحمة ، والله ان كنا لنسهر لكم ونحن على فرشنا ، أمن الاسود والابيض لكم ذمة الله وذمة رسوله وذمة العباس ، لا ورب هذه البنيه لا نهيج أحدا. ثم نزل.
وقال الزبير : وداوود بن علي أول من ولي المدينة من بني العباس صلوات الله عليهم ، وأقام الحج سنة اثنتين وثلاثين ومائة وتوفي بالمدينة واستخلف عليها ابنه موسى بن داوود وهو أول من أقام الحج للناس حين ولي (١) (٢٨٦ ـ ظ) بنو العباس.
أنبأنا عبد البر بن أبي العلاء قال : أخبرنا أبو المحاسن البرمكي قال : أخبرنا أبو القاسم الاسماعيلي قال : أخبرنا أبو القاسم السهمي قال : أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ قال : حدثنا محمد بن أحمد بن محمد بن نصر بن زياد النيسابوري قال : حدثنا عبد الملك بن محمد أبو قلابه عن جارود بن أبي السلمد (٢)
__________________
(١) ليس بالمطبوع من كتاب جمهرة نسب قريش للزبير بن بكار.
(٢) كذا بالأصل ، ويبدو أن النسخة التي اعتمدها ابن العديم من كتاب الكامل لابن عدي لحقها التصحيف هنا كما صرح ، وجاء في كتاب الكامل : ٣ / ٩٥٦ : «عن جارود بن أبي جارود السلمي ، حدثني محمد بن أبي رزين الخزاعي سمعت داود بن علي حين بويع لبني العباس وهو مسند ظهره الى الكعبة فقال : شكرا شكرا ، انا والله ما خرجنا فيكم لنحتفر نهرا ولا لنبني قصرا ، ظن عدو الله أن لن نقدر عليه ، أمهل له في طغيانه ، وأرخي له من زمانه حتى عثر في فضل خطامه ، فالآن أخذ القوس باريها ، وعاد النبال الى النزعة ، وعاد الملك في نصابه في أهل بيت نبيكم ، أهل بيت الرأفة والرحمة ، والله أن كنا لنسهر لكم ونحن على فرشنا أمر الاسود والابيض ، لكم ذمة الله وذمة رسوله ، وذمة العباس ، ها ورب هذه البنية لا نهيج أحدا ، ثم نزل».
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٧ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2146_bagheyat-altalab-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
