عبد الرحمن وروي من حديثه هذا الحديث وحديثا آخر ، وقال : وهذان الحديثان لا أعلم يرويهما (٢٦٤ ـ ظ) غير حماد بن عبد الرحمن وهو قليل الرواية (١).
أنبأنا سعيد بن هاشم وأبو البركات خطيب حلب قال : كتب إلينا أبو الفرج مسعود بن الحسن الثقفي أن أبا عمرو بن مندة أخبره قال : أخبرنا أبو علي حمد بن عبد الله قال : أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم قال : حماد بن عبد الرحمن الكلبي القنسري ، سألت أبي عنه فقال : هو شيخ مجهول منكر الحديث ضعيفه ، قال : وسئل أبو زرعة الرازي عن حماد بن عبد الرحمن فقال : يروي أحاديث مناكير ، روى عنه الوليد بن مسلم وهشام بن عمار (٢).
حماد بن محمد بن جساس :
أبو الشكر البوازيجي أحد عباد الله الصالحين ، وله كرامات ظاهرة ، وكان صحب الشيخ عدي بن مسافر ، ثم اشتهر بعد ذلك ، قدم حلب ، وذكر لي عمي أبو غانم أنه اجتمع به بمنبج.
سمعت شيخنا قاضي القضاة أبا المحاسن يوسف بن رافع بن تميم يقول : كان الشيخ حماد البوازيجي رجلا صالحا فاشتهى مظفر الدين كوكبوري صاحب إربل أن يراه ويتبرك به فأرسل إليه من إربل الى البوازيج (٣) وقال له : لو أمكنني أن أسعى اليك جئت لزيارتك وطلب منه أن يأتي الى إربل ، فأجابه الى ذلك وقدم عليه الى إربل ، فخرج مظفر الدين والتقاه واجتمع به ، وطلب منه شيئا من أثره ليتبرك به ، فأعطاه مئزرا له ، قال : فذلك المئزر لم يطرحه مظفر الدين عن رأسه أبدا ويلبسه فوق الشربوش الى اليوم.
وحدثني عمي أبو غانم محمد بن هبة الله بن أبي جرادة قال : بلغني عن المخزومي (٢٦٥ ـ و) وكان من الصالحين أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقال : أأنت قلت يا رسول الله : من أكل مع مغفور له؟ غفر له (٤)؟ فقال : نعم أنا قلت ذلك ،
__________________
(١) الكامل لابن عدي : ٢ / ٦٥٩.
(٢) الجرح والتعديل : ٣ / ١٤٣.
(٣) بلد قرب تكريت على فم الزاب الاسفل حيث يصب في دجلة. معجم البلدان.
(٤) لم أجده بهذا اللفظ ، أنظر كنز العمال : ١٥ / ٤٠٧٤٤.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٦ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2141_bagheyat-altalab-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
