أخبرنا أبو الفتوح نصر بن أبي الفرج الحصري في كتابه من مكة قال : أخبرنا الحافظ أبو محمد عبد الله بن محمد بن علي الأشيري قال : أخبرنا أبو الوليد يوسف بن عبد العزيز بن الدباغ قال : أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد العزيز بن ثابت قال : أخبرنا أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر قال : حكيم ابن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي يكنى أبا خالد ، هو ابن أخي خديجة بنت خويلد زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، ولد في الكعبة وذلك أن أمه دخلت الكعبة في نسوة (٢٦١ ـ و) من قريش وهي حامل ، فضربها المخاض ، فأتيت بنطع فولد حكيم بن حزام عليه ، وكان من أشراف قريش ووجوهها في الجاهلية والاسلام ، كان مولده قبل الفيل بثلاث عشرة سنة أو اثنتي عشرة سنة على اختلاف في ذلك وتأخر إسلامه الى عام الفتح فهو من مسلمة الفتح هو ، وبنوه : عبد الله وخالد ويحيى وهشام وكلهم صحب النبي صلى الله عليه وسلم ، وعاش حكيم بن حزام في الجاهلية ستين سنة ، وفي الإسلام ستين سنة ، وتوفي بالمدينة في داره بها عند بلاط الفاكهة ، وزقاق الصواغين في خلافة معاوية سنة أربع وخمسين ، وهو ابن مائين وعشرين سنة ، وكان عاقلا سويا فاضلا تقيا سيدا بما له غنيا.
قال مصعب : جاء الاسلام ودار الندوة بيد حكيم بن حزام فباعها بعد من معاوية بمائة ألف درهم ، فقال له ابن الزبير : بعت مكرمة قريش ، فقال حكيم : ذهبت المكارم إلا التقوى ، وكان من المؤلفة قلوبهم وممن حسن اسلامه منهم ، أعتق في الجاهلية مائة رقبة ، وحمل على مائة بعير ، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن أسلم فقال : يا رسول الله أرأيت أشياء كنت أفعلها في الجاهلية أتحنث بها ألي فيها أجر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أسلمت على ما سلف لك من خير ، وحج في الاسلام ومعه مائة بدنة قد جللها بالحبرة وكفها (٢٦١ ـ ظ) عن أعجازها ووقف بمائة وصيف بعرفة في أعناقهم أطواق الفضة منقوش فيها : عتقاء الله عن حكيم بن حزام ، وأهدى ألف شاة (١).
أخبرنا أبو بكر السلماني قال : أخبرنا أبو القاسم الحافظ ، ح.
__________________
(١) الاستيعاب على هامش الاصابة : ١ / ٣١٩ ـ ٣٢٠.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٦ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2141_bagheyat-altalab-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
