|
رحّلتهم عن الديار المنايا |
|
فحوتهم بعد القصور القبور |
|
نزلوا منزلا هم فيه شرع |
|
لا أمير فيه ولا مأمور |
|
وإذا كان غاية الحي موت |
|
فطويل الحياة عندي قصير |
|
كل شيء يفنيه كرّ الليالي |
|
ليس يبقى إلّا اللطيف الخبير |
|
يصدع الدهر فيه للجبل الص |
|
لد فتهوى أحجاره والصخور |
|
لا كبير يهابه حادث الموت |
|
ولا من يديه ينجو الصغير |
|
كم الى كم نلهو ونطمع |
|
بالعيش وللموت روحة وبكور |
|
يسلب المرء من أخيه فلا |
|
يستطيع دفعا له ولا يستشير |
|
فتراه يلفى لديه صريعا |
|
قد علاه بعد الحراك الفتور |
|
كل هذا وعظ لنا غير أنا |
|
في غرور والخاسر المغرور (١٤٦ ـ و) |
|
غير أن الفراق صعب على الأ |
|
حباب مستكره الفراق مرير |
|
سيما فرقة بغير اجتماع |
|
ما توالت أزمانها والدهور |
|
قل صبري أبا الحسين وإني |
|
لجليد على الخطوب صبور |
|
فجع المسلمين فيك زمان |
|
يعتري صفو عيشه تكدير |
|
عدموا والدا شفيقا عليهم |
|
وهو في دينه سراج منير |
|
سيد ما جد له الحنم والعلم |
|
وفيه السداد والتدبير |
|
دين خيرّ تقي نقي ذو |
|
عفاف برّ صبور شكور |
|
كاظم راحم شريف عطوف |
|
بين عينيه للديانه نور |
|
كل شيء يستكثر الناس في الد |
|
نيا قليل في ناظريه يسير |
|
صائم قائم إذا جنّ ليل |
|
ذاكر ربه حيي وقور |
|
شهد الله والعباد بأنيّ |
|
لا كذوب فيه ولا مستعير |
|
وأصبنا فيه وأي مصاب |
|
ور زيناه وهو رزء كبير |
|
أيها الراحل الذي سار بالأمس |
|
ووارته في الصعيد القبور |
|
هل تجيب الندا فهذا عليّ |
|
نجلك السيد الخطيب الستير |
|
قائلا كيف بت في منزل |
|
الوحدة بيت مهدم مهجور |
|
وا فؤادي قرح على إثر قرح |
|
ناصري فيه عبرة وزفير |
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٦ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2141_bagheyat-altalab-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
