|
مجدي أخيرا ومجدي أولا شرع |
|
والشمس رأد الضحى كالشمس في الطفل |
|
فيما الاقامة بالزوراء لا سكني |
|
بها ولا ناقتي فيها ولا جملي (١١٧ ـ ظ) |
|
فلا صديق إليه مشتكى حزني |
|
ولا أنيس إليه منتهى جذلي |
|
أريد بسطة كف أستعين بها |
|
على قضاء حقوق للعلى قبلي |
|
والدهر يعكس آمالي ويقنعني |
|
من الغنيمة بعد الكد بالقفل |
|
حب السلامة يثني هم صاحبها |
|
عن المعالي ويرضي المرء بالكسل |
|
إن العلى حدثتني وهي صادقة |
|
فيما تحدث إن العز في النفل |
|
لو أن في شرف الثاوي بلوغ على |
|
ما جاوز الشمس يوما نقطة الحمل |
|
أعلل النفس بالآمال أرقبها |
|
ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل |
|
لم أرتض العيش والأيام مقبلة |
|
فكيف أرضى وقد ولت على عجل |
|
غالى بنفسي عرفاني بقيمتها |
|
فصنتها عن رخيص القدر مبتذل |
|
وعادة النصل أن يزهى بجوهره |
|
فليس يعمل إلا في يدي بطل |
|
ما كنت أؤثر أن يمتد بي زمن |
|
حتى أرى دولة الأوغاد والسفل |
|
تقدمتني أناس كان شيوطهم |
|
ورا خطوي لو أمشي على مهل |
|
هذا جزاء امرئ أقرانه درجوا (٢) |
|
من قبله فتمنى فسحة الأجل |
|
وإن علاني من دوني فلا عجب |
|
لي أسوة في انحطاط الشمس عن زحل |
|
فاصبر لها غير محتال ولا ضجر |
|
في حادث الدهر ما يغني عن الحيل |
|
أعدى عدوك أدنى من وثقت به |
|
فحاذر الناس واصحبهم على دخل (٣) |
|
فإنما رجل الدنيا وواحدها |
|
من لا يعول في الدنيا على رحل |
|
غاض الوفاء وفاض العذر وانفرجت |
|
مسافة الخلف بين القول والعمل |
(١١٨ ـ و)
|
وشان صدقك عند الناس كذبهم |
|
وهل يطابق معوج بمعتدل |
|
إن كان ينجع شيء في ثباتهم |
|
على العهود فسبق السيف للعذل |
|
يا واردا سور عيش كله كدر |
|
أنفقت صفوك في أيامك الأوّل |
__________________
(١) الرأد : ارتفاع الشمس ، الطفل : قرب الغروب.
(٢) ماتوا.
(٣) الدخل : المكر والخديعة.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٦ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2141_bagheyat-altalab-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
